جائزة الحسن الثاني للفروسية.. تجسيد بالتقاليد كجزء أساسي من الهوية الثقافية المغربية

172

- Advertisement -

شيماء علي

تجسد جائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية ، التي تدخل هذه السنة دورتها ال23، الاهتمام الموصول بتقاليد الفروسية كجزء أساسي من الهوية الثقافية للمملكة المغربية. كما تكرس هذه التظاهرة، التي تنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، العناية التي يحيط بها المغاربة الفرس على مر العصور، و التي تجد صداها الواسع في ما يزخر به تراث المملكة من تقاليد عريقة تعكس العلاقة التي ربطت الإنسان المغربي بالجواد. و تشكل جائزة الحسن الثاني، التي تقام دورتها الحالية بالمركب الملكي للفروسية و التبوريدة من 27 ماي الجاري إلى 2 يونيو المقبل، فرصة لعشرات القبائل و العشائر للتباري من أجل اختيار أحسن سربة لتمثيلها خير تمثيل في هذا الموعد السنوي، الذي يستقطب جمهورا عريضا من عشاق (التبوريدة) من مختلف الشرائح الاجتماعية.

و لتكريس الاهتمام بهذا الموروث الحضاري تقدم المغرب رسميا بملف ترشيحه لإدراج “التبوريدة” ضمن قائمة التراث اللامادي للإنسانية سنة 2019، و وافقت اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي بعد أقل من سنتين على هذا الطلب، و ذلك بفضل التعبئة الهامة للقنوات الدبلوماسية و الأطراف الفاعلة في قطاع الفرس بالمغرب. و هكذا، تم إدراج فنون الفروسية التقليدية “التبوريدة أو الفانطازيا” رسميا ضمن قائمة التراث العالمي خلال الدورة ال16 لاجتماع اللجنة سالفة الذكر، بتاريخ 15 دجنبر 2021 بالعاصمة الفرنسية باريس.

و تعرف الدورة ال23 لجائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية مشاركة 24 سربة من أفضل سربات الفروسية التقليدية بالمملكة منها 18 في فئة الكبار (17 سنة فما فوق) و ست سربات في فئة الشبان (من 12 إلى 16 سنة)، و التي تأهلت عقب خوضها مسابقات جهوية ، و بين جهوية ، نظمت خلال شهري مارس و ماي الماضيين بمختلف مدن المغرب، و بشراكة مع الشركة الملكية لتشجيع الفرس. و تتضمن منافسات الفروسية التقليدية عروضا تقدمها السربات، التي تضم كل واحدة منها 14 فارسا و فرسا إضافة إلى “العلام” أو المقدم”، و تكون في غاية الانضباط لتنفيذ “التبوريدة” بدقة متناهية، على أن يتكلف “المقدم”، الذي غالبا ما يكون أكبر الفرسان سنا، بمهمة تنظيم و تحفيز الفرسان.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com