جمعية حماية المال العام توجه شكاية للنيابة العامة حول شبهة “إختلاس أموال عمومية”

220

- Advertisement -

حمد الله البوعزاوي

بعد المجلس الأعلى للحسابات، وجهت الجمعية المغربية لحماية المال العام ،شكاية للنيابة العامة تطالب فيها بفتح بحث قضائي معمق حول تبديد و اختلاس أموال عمومية و التزوير من طرف بعض مسؤولي الأحزاب السياسية، على خلفية تقرير المجلس الأعلى للحسابات الخاص بالدعم العمومي الموجه للأحزاب لسنة 2022 . و حسب ما جاء في الشكاية،” أنه انطلاقا من أهداف و مبادئ جمعيتنا، الرامية إلى مكافحة كل مظاهر الفساد و الرشوة و تبديد و اختلاس الأموال العمومية و المطالبة بوضع حد للإفلات من العقاب و ربط المسؤولية بالمحاسبة، و بأن الأموال التي يتم رصدها من ميزانية الدولة للأحزاب السياسية و النقابات تشكل أموالا عمومية مما يجعل صرفها يخضع لمساطر دقيقة، و انطلاقا مما كشف عنه التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات المذكور و الذي توقف عند مجموعة من الاختلالات التي كشف عنها التقرير الذي خصص لمراقبة الدعم الممنوح من طرف الدولة للأحزاب السياسية و البالغ ما مجموعه 81,17 مليون درهم، مسجلا بذلك ارتفاعا بنسبة 38 في المائة مقارنة بسنة 2021، 58,81 مليون درهم دون احتساب مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية، و يتوزع هذا الدعم بين مساهمة الدولة في تغطية مصاريف التدبير73,92  في  المائة، و الدعم المخصص لتغطية المصاريف المترتبة على المهام و الدراسات و الأبحاث 24,76  في المائة، و الدعم المخصص لتغطية مصاريف تنظيم المؤتمرات الوطنية العادية 1,04 في المائة، و الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء  0,28 في المائة”.

وقالت الجمعية: “حيث لم تقم خمسة أحزاب بإرجاع مبلغ دعم إجمالي إلى الخزينة قدره 1,38 مليون درهم، يتوزع بين مبالغ دعم غير مستعملة وأخرى لم يتم تبرير صرفها بوثائق الإثبات القانونية، مما يجعل احتمال تبديدها أو اختلاسها أمرا واردا”. و أضافت الجمعية،” تبين من تقرير المجلس الأعلى للحسابات المتعلق بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية و فحص صحة نفقتها برسم الدعم العمومي للسنة المالية 2022 و المؤرخ في دجنبر 2023 وجود تجاوزات و اختلالات يكتسي البعض منها صبغة جنائية (عدم تقديم الوثائق المبررة لصرف الدعم العمومي، وثائق غير كافية لإثبات أوجه صرف الدعم العمومي، صرف مبالغ تتجاوز السقف المحدد قانونا، جمع مبالغ كبيرة نقدا، رفض إرجاع المبالغ المالية رغم توصل بعض الأحزاب بإشعار بذلك من المجلس الأعلى للحسابات، إنجاز دراسات و أبحاث غير مطابقة للمعاير العلمية و القانونية و استعمال ذلك لضخ أموال في حسابات أعضاء قياديين في الحزب أو بعض المقربين عدم تقديم وثائق إثبات لتبرير الموارد الذاتية التي حصلت عليها بعض الأحزاب السياسية “. و قالت الجمعية في رسالتها الموجهة إلى رئيس النيابة العامة إن التقرير المذكور يحمل في طياته العديد من المعطيات والوقائع التي تشكل أرضية قانونية لفتح بحت قضائي معمق حول تبديد و اختلاس أموال عمومية و التزوير و تلقي فائدة و غيرها من الجرائم الأخرى.

و أكدت الجمعية المغربية لحماية المال العام أنها تعتبر “الأحزاب السياسة يجب أن تشكل قدوة و نموذجا في ترسيخ قيم الحكامة و الشفافية و النزاهة و الحرص على تدبير المال العام بشكل ناجع و فعال و هي المؤتمنة على الشأن العام و تدبير مصالح المواطنين و هي محكومة في ذلك بالمرجعية الأخلاقية التي تجعل من السياسية خدمة عمومية نبيلة لا مجالا للكسب و الارتزاق و تحويل العمل الحزبي إلى تجارة و خدمة مصالح ذوي القربى”. و طالبت الجمعية النيابة العامة بـ”إصدار تعليماتكم إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء بعد إضافة تقرير المجلس الأعلى للحسابات الخاص بتدقيق مالية الأحزاب السياسية برسم الدعم العمومي للسنة المالية 2022 و ذلك من أجل الاستماع لمسئولي الأحزاب السياسية الواردة في التقرير المذكور و الذين ارتكبوا أفعالا تقع تحت طائلة القانون الجنائي، و الاستماع للمسؤولين عن مكاتب الدراسات التي أنجزت دراسات و أبحاث لفائدة بعض الأحزاب السياسية ، و الاستماع لمسؤولي المطابع التي تولت طبع منشورات و أبحاث لفائدة بعض الأحزاب السياسية، مع اتخاذ كافة التدابير و الإجراءات التي من شأنها تحقيق العدالة”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com