جنة بوعمري
عين برلمان أيرلندا الشمالية للمرة الأولى قومية أيرلندية رئيسة للوزراء، اليوم السبت، و هو حدث تاريخي في دولة تأسست قبل قرن من الزمان لضمان هيمنة الوحدويين المؤيدين لبريطانيا. يعد تعيين ميشيل أونيل، و هو النتيجة المتأخرة لانتخابات فاصلة عام 2022، أحدث علامة على صعود حزب “شين فين” الذي يقول أن حلمه النهائي بأيرلندا الموحدة أصبح على مسافة قريبة. و يأتي هذا التعيين في الوقت الذي أنهى فيه الحزب الوحدوي الديمقراطي، الموالي لبريطانيا و المنافس لشين فين، رسمياً مقاطعة استمرت عامين لحكومة تقاسم السلطة بعد إبرام اتفاق مع الحكومة البريطانية لتهدئة الخلافات التجارية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقالت أونيل (47 عاماً) أمام البرلمان: “هذا يوم تاريخي يمثل فجراً جديداً سأخدم الجميع على قدم المساواة، و سأكون رئيسة وزراء للجميع”. و أضافت: “أعبر عن أسفي على الأرواح التي أزهقت خلال الصراع دون استثناء”. و تمثل أونيل تحولاً إلى جيل جديد من سياسيي شين فين الذين لم يشاركوا بشكل مباشر في الصراع الدموي الذي دام عقوداً من الزمن في المنطقة بين القوميين الأيرلنديين الذين يسعون إلى أيرلندا الموحدة و الوحدويين المؤيدين لبريطانيا.

