الكتابة النسائية بين التحديات والاكراهات

492

- Advertisement -

ECRITURE FEMININE

أم أيمن

إن الملاحظة المتأنية لأدبنا العربي، توحي بأن الخطوات الأولى التي خطتها الرائدات العربيات كانت جد متعثرة ومحفوفة بالعراقيل ومدعاة إلى الكثير من التضحيات. فكثيرات هن اللاتي اضطررن إلى الاختفاء تحث اسم مستعار فهذه عائشة عبد الرحمان (1912 ـ 1998) التي توقع مقالاتها تحث اسم مستعار:” بنت الشاطئ” وملك حفني ناصف (1886 ـ 1918) تحث اسم ” باحثة البادية”.

ومما لا ريب فيه أن مسار المرأة الكتابي تأرجح بين التمسك بالأنوثة تارة والإمساك بالقلم تارة أخرى، فلقد اضحى القلم عند أكثر من كاتبة أكثر من أداة للكتابة فهو سيد الأدلة وسلاح لكونه يرفع الوسيط والمرجع الذي يرفع الحواجز بين عالم الثقافة / الكتابة وعالم الحياة الواقعية.

طابع الكتابة النسائية

بيد أن التجريب الأنثوي ظل يشكو من ضيق الأفق وهذا مرده الحصار الذي يمارسه المجتمع الأبوي أو بمعنى أصح المجتمع السلطوي على المرأة الكاتبة.

فهذه فدوى طوقان (1917 ـ 2003) تفصح في محكيها السير ذاتي عما أقدمه والدها تجاهها حينما أصر على حجبها وإلجام صوتها ولكنه يطالبها في الوقت ذاته بأن تنظم الشعر الوطني في المناسبات السياسية. ومن ثم فعلاقة المرأة العربية بالكتابة ارتبطت بمجابهة العادات والتقاليد، ورفض تجليات النظام السائد.

وبالتالي تظل الكتابة هاجس المرأة للتعبير عما يكتنفها ويخالجها رغم ما يعتري طريقها من عادات وتقاليد تكبلها على الابداع والتعبير بطلاقة وحرية…

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com