جميلة البزيوي
كشفت دراسة أنجزتها جمعية ” إنصاف” مند سنة 2020 إلى السنة الحالية، ، خلال ندوة صحافية نظمت أمس الأربعاء بمدينة الدار البيضاء، حول “إشكالية الأمهات العازبات”، أن هناك أزيد من 800 أم عازبة تتراوح أعمارهن ما بين 16 و 17، ينتمون للدار البيضاء و محيطها. و صرحت أمينة خالد الكاتبة العامة للجمعية، خلال تقديمها لهذه الدراسة، “أن واقع الأمهات العازبات في المغرب لا سيما في المدن الكبرى تغير خاصة مدينة الدار البيضاء، و لم يعد يقتصر الأمر على ممتهنات الجنس ، بل على حتى المتعلمات اللواتي سقطن ضحايا وعود كاذبة أو اغتصاب، إلى جانب ذلك، هناك حالات لأمهات عازبات مهاجرات من إفريقيا جنوب الصحراء. و تبين من خلال دراسة قامت بها جمعية إنصاف، أن 1600 امرأة استقبلتها الجمعية تنحدر من المدينة كما أنهن يتوفرن على مستوى تعليمي متنوع، يمتد إلى مستويات تعليمية عالية.
و ذكرت أمينة خالد المعاناة النفسية لهؤلاء النسوة، أغلبهن عرضة للتشرد و الاستغلال أحيانا من طرف مافيا سرقة الأطفال، كما أنهن يتعرضن إلى جميع الإهانات في مؤسسات عمومية مثل المستشفيات، كما أنهن يواجهن عراقيل في العمل. و اعتبرت الجمعية أنه لا يمكن معالجة هذه الظاهرة بدون مقاربة حقوقية شمولية، كما أن إشكالية اجتماعية كهذه ينبغي معالجتها وفق هذه المقاربة و في إطار متعدد الأبعاد، يأخذ بعين الاعتبار كافة المستويات. و طالبت الجمعية بأن تكون المجانية في دعاوي نسب الأبناء المزدادين خارج مؤسسة الزواج بغض النظر عن الوضعية المادية لوالدتهم، و اقترحت اعتبار تخلف الأب البيولوجي المفترض الذي رفعت ضده دعوى النسب عن مباشرة إجراءات الخبرة الجينية بعد التوصل القانوني لاستدعاء لذلك، إقرارا ضمنيا بعلاقة الأبوة اتجاه الطفل.

