شيماء علي
فرضت إيزة جنيني، الفنانة متعددة التخصصات، نفسها، على مر السنين، شخصية بارزة في المشهد السينمائي المغربي، حيث أنجزت من خلال نظرتها الفريدة و الوجيهة أعمالا فنية حبلى بالعواطف تسلط الضوء على غنى التراث الوطني. فهي أول امرأة تكرس نفسها لإنتاج و توزيع الأفلام المغربية و الإفريقية، و نجحت ببراعة في ضخ عواطفها و حبها في أفلامها الروائية و الوثائقية، لتقدم لعشاق الفن السابع تجربة فنية فريدة من نوعها. فخلال تصريح صحافي، في الدورة العشرين للمهرجان الدولي للسينما بمراكش، بمناسبة عرض فيلمها الوثائقي “سوق الخميس دالكارة” ، أن أفلامها يأتي مباشرة من مشاعرها، سواء من خلال الاستماع إلى موسيقى معينة أو من خلال مقابلة أشخاص معنيين”. و أشارت الملقبة بـ “رائد السينما المغربية”، إلى أنها لم تكن هناك أبدا خطة محددة أو مقاربة فكرية مسبقة لإبداعاتها. و أضافت “كل مشروع كان دائما مدفوعا بالعاطفة، و أعتقد أن الجمهور المغربي ينظر إليه بهذه الطريقة”.
و بالنسبة لإيزة جنيني، فالفيلم الوثائقي هو سينما الواقع، و بالتالي يجب أن ينقل العناصر المميزة للسينما بشكل عام، مثل العاطفة و المعرفة. و أوضحت “هكذا تصورت إنشاء معظم أفلامي الوثائقية. إنها تنبع من مشاعري الخاصة، و بالتالي تشكل أساس كل مشروع”. و عن فيلمها “سوق الخميس دالكارة” الذي يكشف من خلال قصص و صور غير مستعملة علاقتها الحميمة مع الأماكن و الأشخاص و الأحداث في اعتراف متبادل. و توضح المخرجة،” أن صناعة هذا الفيلم لم تكن وليدة الصدفة، لأن، و كما أعتقد، فقد فرضت نفسها”.

