الدار البيضاء : جميلة عمر
بعد 17 يوما من مقتل النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الدستوري، عبد اللطيف مرداس، نجح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ، من فك خيوط الجريمة ، بطرقه التقنية، ويكشف أن المجني عليه كان ضحية أشخاص غير بعيدين عن مسرح الجريمة، وغير غريبين عن القتيل .
القتلة أدلوا يوم الحادث بشهادات تمويهية ، لكي يبعدوا التهم عليهم ، اتهموا في الأول خليلة الضحية ” خولة ” و شقيقها ليتضح بعد شهادة شباب بني احمد أن مصطفى لم يغادر هذه المدينة الصغيرة ، وظل يتابع مباراة لكرة القدم بإحدى المقاهي، أما شقيقته خولة التي كانت في الأصل ضحية مرداس ، كشفت حقائق ربما كانت مفتاح البحث في القضية.
دخل على الخط المكتب المركزي للأبحاث القضائية، وتم توسيع دائرة البحث حيث تم الاستماع لكل من كانت لهم علاقة بالضحية ، كما تم عرض سيارته على الخبرة وهاتفه النقال .
جميع خيوط الجريمة كانت تصب في اتجاه أن الزوجة التي كانت تتكلم بدم بارد ، الزوجة التي كانت تبعد الشبهات عنها باتهام أولا مصطفى جنجر وأخته خولة ، تم عادت بعد أن تبينت براءة هذين الأخيرين ، لتصرح أن زوجها كان كثير السفريات إلى إسبانيا. تلك السفريات التي أطلقت العنان للكثير من التخمينات. تم ذكرت أسماء تم التحقيق معهم ، و أطلق سراحهم.
لكن المفاجئة التي ستصدم بها الزوجة، هو وصول صقور الأمن إلى القاتل بطرقهم التقنية، حيث تم اعتقاله فجر اليوم الجمعة، وهو في فراشه بين أحضان زوجته.
الجاني لم يكن إلا أحد أصدقاء الضحية ، وهو ” م، ه” مستشار جماعي بسباتة عن حزب التجمع الوطني للأحرار ، وهو الشخص الذي حضر تشييع جنازة المجني عليه، و أخد العزى في عبد اللطيف مرداس.
كما اعتقل ” البسيج” على الساعة السابعة من صباح يوم الجمعة شقيقة المتهم ” ه.م”، وشخص آخر له علاقة بتسيير إحدى الجماعات المحلية بالدار البيضاء.
يشار إلى أن المشتبه فيه الرئيسي، له خبرة كبيرة، باستعمال الأسلحة، مادام يمارس رياضة القنص.
أما ارملة المجني عليه ، فلا زالت ضيفة على الفرقة الوطنية ، من أجل التحقيق معها والكشف عن مزيد من الحقائق.
وأعلن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أنه تم اعتقال المشتبه فيهم في ارتكاب جريمة قتل النائب البرلماني عبد اللطيف مرداس.
وأشار إلى أنه تم كشف هويات المشتبه في ارتكابهم لهذا الفعل الإجرامي وتوقيفهم، وكذا حجز السيارة التي استعملها المشتبه فيهم في تنفيذ هذه الجريمة.
و أضاف أن عمليات التفتيش المنجزة بمنازل المشتبه فيهم، أفضت إلى حجز بندقية للصيد وخراطيش شبيهة بتلك التي استعملت في تنفيذ هذه العملية. وشدد على أن البندقية أحيلت على المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية من أجل إخضاعها لخبرة باليستيكية.
وحرص المكتب على توضيح أن التسيق الذي قام به بتنسيق وثيق مع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ومصالح الشرطة القضائية بولاية أمن الدار البيضاء، مكن من استجلاء حقيقة جريمة القتل العمد باستعمال السلاح الناري، والتي كان ضحيتها النائب البرلماني عبد اللطيف مرداس.
