شيماء علي
يصادف اليوم ذكرى ميلاد الفنان ممدوح عبد العليم، الذي رحل عن عالمنا عن عمر يناهز 56 عامًا، بعدما سقط في صالة الألعاب الرياضية داخل أحد الأندية. ممدوح عبد العليم رغم رحيله إلا أنه ما زال يعيش في ذاكرة الجماهير، بسبب أعماله التي لا يمكن أن تمحى من التاريخ الفني. اسمه بالكامل ممدوح محمود عبد العليم محجوب بدأ شغفه بالفن منذ نعومة أظافره و كوّن مع أخوته و أصدقائه فرقة فنية للغناء اسمها “الكتاكيت”، و منها لبرامج الأطفال بالإذاعة و التليفزيون. و كان ممدوح يتميز بقبول كبير، جعله يدخل قلوب جماهير الوطن العربي دون أي مجهود، فما أنّ يطل على الشاشة، حتى يعتبره الجمهور فردًا من أفراد أسرته. علاقة خاصة جدًا جمعت بين الراحل ممدوح عبد العليم و الفنانين نور الشريف و محمود ياسين، إذ كان يعتبرهما مثله الأعلى بالفن، و مثّل لأول مرة أمام نجمه المفضل نور الشريف، في مسلسل أديب عام 1980 بطولة نورا و إلهام شاهين و صلاح السعدني و إخراج يحيى العلمي، و حقق نجاحًا منقطع النظير رغم كون أحداثه لم تُفهم جيدًا في هذه الحقبة الزمنية كونها تضمنت أبعاد نفسية كبيرة، بحسب ما أكده شوقي.
النجاح الواسع للمسلسل، لفت الأنظار للنجم الصاعد في ذلك الوقت، فاجتذبته السينما و كانت بدايته في واحد من أهم أفلام السينما المصرية، و هو العذراء و الشعر الأبيض مع نبيلة عبيد و محمود عبد العزيز و شريهان و المخرج الكبير حسين كمال، ثم فيلم “الخادمة” مع نادية الجندي، ثم سلسلة من الأفلام التي حققت خطوات مهمة في مسيرته الفنية، منها ملائكة الشوارع و بطل من ورق و كتيبة الإعدام و البريء و مشوار عمر و أنا مع فريد شوقي و مديحة كامل. الإنتاج كان محطة مهمة في حياة ممدوح عبد العليم، و هي الخطوة التي اعتبرها الكثير “مفاجئة”، إذ أنتج فيلم “سمع هس” عام 1991، الذي حصد العديد من الجوائز الدولية، وفقًا لـ”شوقي”، مشيرًا إلى أنّ الفنان الراحل تمكن من أداء كل الأدوار، فقدم دور الشرير في فيلم تحت التهديد مع الفنانة ليلى علوي، و محمد العربي و فيلم وداعا يا ولدي مع الفنانة سميرة أحمد.

