شيماء علي
وقّع أكثر من ألفي شخصية ثقافية، من بينهم الممثلة البريطانية تيلدا سوينتون و الممثل ستيف كوغان و الفنانة ميريام مارغوليس، على رسالة تدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة. و شملت الرسالة المفتوحة أيضا الممثل البريطاني تشارلز دانس و الممثلة البريطانية ماكسين بيك و المخرج السينمائي بيتر مولان. و اتهمت الرسالة الحكومات “بالتسامح مع جرائم الحرب و بالمساعدة و التحريض عليها”، في أعقاب الصراع بين إسرائيل و حركة حماس. و كانت إسرائيل قد فرضت “حصارا شاملا” على غزة، و أمرت بعمليات إجلاء قبيل الغزو البري المتوقع. و حذرت جماعات حقوق الإنسان من أن هذه الخطوة يمكن أن تصنف على أنها جريمة حرب إذا تم تنفيذها، مع فرار أكثر من مليون شخص من منازلهم وسط تضاؤل إمدادات المياه و الانهيار الوشيك للمستشفيات.
و تدعو الرسالة، التي وقعها أيضا المخرجون مايك لي و آسيف كاباديا و مايكل وينتربوتوم، و نجم “أوتلاندر” سام هيووان، بالإضافة إلى الكوميديين جوزي لونغ و فرانكي بويل، إلى “وضع حد للقسوة غير المسبوقة التي تُلحق بغزة”. و يطالب أولئك الذين وقعوا على الرسالة “حكوماتهم بإنهاء دعمها العسكري و السياسي للأعمال الإسرائيلية”، بينما يدينون وصف وزير الدفاع الإسرائيلي للفلسطينيين بأنهم “حيوانات بشرية”. و جاء في الرسالة الكاملة: “إننا نشهد جريمة و كارثة. و قد حولت إسرائيل جزءا كبيرا من قطاع غزة إلى أنقاض، و قطعت إمدادات المياه و الكهرباء و الغذاء و الدواء عن 2.3 مليون فلسطيني. و على حد تعبير وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، فإن “شبح الموت” يخيم على المنطقة. إن غزة هي بالفعل مجتمع من اللاجئين و أطفال اللاجئين. و الآن، و بعد تعرض مئات الآلاف منهم للقصف من الجو و البحر و الأرض، يُطلب من الفلسطينيين مرة أخرى، الذين أجبر أجدادهم على ترك منازلهم تحت فوهة البندقية، أن يهربوا أو يواجهوا عقابا جماعيا على نطاق لا يمكن تصوره. لقد جردوا من حقوقهم، و وصفهم وزير الدفاع الإسرائيلي بأنهم “حيوانات بشرية”، و أصبحوا أشخاصا يمكن فعل أي شيء لهم تقريبا”.
و تضيف الرسالة: “حكوماتنا لا تتسامح مع جرائم الحرب فحسب، بل تساعدها و تحرض عليها. سيأتي وقت تتم فيه محاسبتهم على تواطؤهم. و لكن في الوقت الحالي، بينما ندين كل أعمال العنف ضد المدنيين و كل انتهاك للقانون الدولي أيا كان مرتكبه، فإن التزامنا يتلخص في بذل كل ما في وسعنا لوضع حد للقسوة غير المسبوقة التي تُلحق بغزة. نحن ندعم الحركة العالمية ضد تدمير غزة و التهجير الجماعي للشعب الفلسطيني. و نطالب حكوماتنا بإنهاء دعمها العسكري و السياسي للأعمال الإسرائيلية. ندعو إلى وقف فوري لإطلاق النار و فتح معابر غزة للسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون عوائق”.

