جميلة البزيوي
بالرغم من أدائهم القسم، و بالرغم من وصفهم بملائكة الرحمة، إلا أن هناك البعض من خاب ظن المواطنين فيهم ، بعدما سلكوا مسلكا إجراميا، باعوا من خلاله ضمائرهم ، و داسوا على قسم أبقراط، دون حياء و لا استحياء. فخلال مساء أمس الأربعاء، قامت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، توقيف خمسة أشخاص من بينهم طبيبان يعملان بمستشفيات عمومية بالدار البيضاء، و ذلك للاشتباه في تورطهم في الارتشاء و إصدار وثائق و محررات تتضمن معطيات وهمية بغرض استعمالها في مساطر معروضة على القضاء. فبمقابل مالي متفاوت القيمة، كان طبيبين يعملان بمستشفيين عموميين يمنحان شواهد طبية تتضمن مددا للعجز و معطيات وهمية حول إصابات بدنية جراء اعتداءات جسدية مفترضة لا يعاينها الإطاران الطبيان المذكوران.
و قد أسفرت الأبحاث و التحريات المنجزة في هذه القضية عن ضبط الطبيب الأول بالشارع العام بأحد أحياء الدار البيضاء، و هو في حالة تلبس بتسلم رشوة من عون عمومي مقابل شهادة طبية تتضمن معطيات وهمية، بينما أسفرت عملية التفتيش عن العثور بحوزة هذا الأخير على مجموعة كبيرة من الوثائق و الوصفات و الشواهد الطبية في اسم الغير، و ذلك قبل أن يتم توقيف وسيط آخر و طبيبة و سيدة يشتبه في تورطهم في هذا النشاط الإجرامي. و قد تم إيداع المشتبه فيهم الخمسة تحت تدبير الحراسة النظرية على ذمة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، و ذلك للكشف عن جميع ظروف و ملابسات هذه القضية، فيما لازالت الأبحاث و التحريات جارية بغرض توقيف باقي المتورطين المفترضين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

