المحامية مريم جمال الإدريسي.. خرجة ماكرون الغريبة مراهقة سياسية

239

- Advertisement -

زهرة المغرب

اعتبرت المحامية مريم جمال الإدريسي، مخاطبة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون  الشعب المغربي، عبر فيديو بثه على حساب منصته ” إكس ” (تويتر سابقا)، متجاوزا ملك البلاد محمد السادس، تجاوزا لحدود اللياقة و الأدب الدبلوماسي. واصفة خطابه بــ ” المراهقة السياسية”.  فحسب مقال الأستاذة المحامية مريم جمال الإدريسي،” نحن نعيش على وقع الأزمة الإنسانية التي خلفها زلزال المغرب، و على إيقاع الدينامية الكبيرة التي تتمظهر في تجند كل القوى الوطنية و السلطات العمومية و التضامن الشعبي منقطع النظير، و تحت إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده، من أجل جبر الأضرار المتنوعة التي خلفتها الكارثة الطبيعية، و التفكير في المخططات الإستراتيجية الرامية لإعادة إعمار المناطق المنكوبة، يخرج علينا رئيس الجمهورية الفرنسية من إحدى نوافذ مواقع التواصل الاجتماعي، في حالة غريبة و عجيبة تحتاج لقراءات علمية من خبراء علم النفس”. مضيفة،” عينان جاحظتان، يدان تعتصران في تشابك ينم عن عدوانية و مكر، و ملامح وجه في غير تناسق تبتغي إخفاء الحقيقة من خلال المجاهدة في تمثيل دور الرجل المتألم من وقع كارثة ألمت بأحفاد و أبناء المقاومين و الشهداء الذين أسيلت دماؤهم من طلقات نار فرنسية”.

مردفة،”يخرج ماكرون بخطاب مباشر موجه للمواطنات و المواطنين المغاربة، أجل كما سمعتم، إنه الرئيس لدولة أخرى، و دون دهشة و لا استغراب، فقد تجرأ الرجل بالفعل، و تخطى كل حدود اللياقة و الأدب الدبلوماسي و كل القواعد و الأعراف الناظمة للعلاقات الدولية، فسمح لنفسه بمخاطبة شعب أعطى الدروس في التضامن والتآزر والتآخي، شعب أثبت أنه قدوة لمن لا قدوة له في الوطنية والاحترام والانضباط، نعم، خرجنا محتجين و في مسيرات مليونية لم نكسر زجاجة واحدة، و لا اعتدينا على ممتلكات الأغيار، اصطففنا في كل المناسبات الوطنية و المواقف الإنسانية، شبابا و شيابا، خلف ملكنا مناصرين لعزتنا و وطننا، و أقول هذا لأذكر بما كانت ساحات فرنسا شاهدة عليه من تجاوزات و اعتداءات إبان الاحتجاجات المتتالية، التي و رغم عنفها، تظل خير دليل على فشل القيادة السياسية.

رئيس الجمهورية الفرنسية يتصرف هو و من معه من صحافيين جندوا أنفسهم في حوارات مصورة منذ حلول الكارثة الإنسانية بالمغرب، لعرض مشاعرهم المتألمة، ليس مما أصاب الضحايا، و إنما مما أصابهم من ذعر و خوف على مستقبلهم الذي ارتبط و لا يزال مرتبطا بثروات الغير. ففرنسا لا تقبل المعاملة بالمثل، و ترفض أن تكون دولة كغيرها من الدول في نسق العلاقات الدولية للمملكة المغربية حيث يسود الاحترام المتبادل و احترام السيادة و تحصينها. إمانويل ماكرون تجرأ و تطاول و تخطى كل الحدود حين اعتمد مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة لتمرير خطاب خارج السياق، يؤكد مراهقة سياسية، حيث تتحكم في القرارات و التصرفات رعونة و طيش غير مقبول، لكن ربما يحسب الرجل في قرارة نفسه أنه يخاطب من يقلون عنه ذكاء و من هم غير قادرين على فك شفرات الكلمات المبطنة و ما تخفيه من مكر لئيم يراد منه فتنة توقف مسار دولة نحو تنافسية محتومة. و الغريب أنه يتساءل عن البوليميك أو الجدل العقيم الذي أثير حول قبول أو عدم قبول التقدم بطلب مساعدة إنسانية، في وقت اعتبره غير مناسب مادام الألم يعصر قلبه على المغاربة، و نسي أن المغرب بملكه و شعبه و مؤسساته أقوى و أكبر من ترهاته التي باتت تشبه العمل البهلواني، مع كل الاحترام لمن يزرع البسمة و الفرح في قلوب الناس.

و بهذا يخلص القول، إن لا حق لهذا الرجل في مخاطبة المغاربة المتمسكين بهويتهم و وحدة وطنهم و ملكهم و مؤسساتهم و قانونهم الذي يجبره و يجبر غيره على الاحترام التام و غير المشروط، أما و أن يتخطى حدوده بعد أن نالت من وجهه صفعات و لكمات الغاضبين من تدبيره و سياسته، و بعد أن أصبحت شوارع فرنسا شاهدة على كل أنواع العنف المتعارض و الحضارة التي لطالما سيقت على أنها الحقيقة، و بعد أن تعبت جردان باريس من وطء الأقدام الغاضبة من سياسته و قراراته، تمادت بعد كل هذا صحافة تابعة مشهود لها بالتطاول و التشهير دون احترام لحق سيدة مغربية في الصورة التي التقطتها عدسات فرنسية و نشرتها على صفحات أولى دون إذنها و دون احترام للقانون و لا لحقوق الإنسان و حرياته. و بعيدا عن محاولات التأثير الفاشلة التي نهجها رئيس فرنسا، لا بد و أن نذكره بأن معيار قياس صدق الصداقة التي يدعيها، هو الاحترام و الاعتراف بالوحدة الترابية للمملكة المغربية، و المعاملة بالمثل في كل التدابير و الإجراءات الرابطة بين دولتين، بما فيها إلغاء تأشيرات الدخول لترابي الدولتين، دون مزايدة أو إثراء غير مشروع على حساب أموال المغاربة، و الأهم من كل ما قيل الابتعاد و الحذر من كل مساس بالعلاقة الرابطة بين ملك و شعبه، لأنها علاقة مقدسة لا يفهمها غير المغاربة الأحرار لا تجار العار الذين مازالوا يتغنون بماما فرنسا و يحنون لزمن كان فيه البعض ممن يحملون جينات الخيانة يرقصون بين المقاوم و المستعمر لنشر الخبر و إيصال المعلومة و لو على حساب المصالح العليا للوطن.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com