جميلة البزيوي
أطلق نشطاء مغاربة عبر”البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة” مبادرة في صيغة ملتمس في المجال التشريعي يسعى إلى منح أبناء و أحفاد اليهود المغاربة الجنسية المغربية، طبقاً لمقتضيات القانون رقم 64.14 بتحديد شروط و كيفيات تقديم الملتمسات في مجال التشريع كما تم تعديله و يتطلب الملتمس جمع 20 ألف توقيع من أجل دراسته و البت فيه من طرف البرلمان داخل أجل ستين يوما. و جرى وضع الملتمس التشريعي لدى مكتب مجلس النواب المغربي، تزامناً مع زيارة يقوم بها رئيس الكنيست الإسرائيلي أمير أوحنا( من أصول مغربية) إلى المغرب. و يسعى أصحاب الملتمس إلى “إحداث هيئة وطنية مستقلة متمتعة بالشخصية المعنوية تعنى بالشؤون الدينية لليهود المغاربة، و العمل على استرجاع الحقوق الاقتصادية و المالية و الثقافية للجالية اليهودية المغربية التي تم الإضرار بها عند مغادرتهم المغرب جماعةً”.
و بنص مشروع الملتمس،”على منح الجنسية المغربية لجميع اليهود المغاربة الذين سبق لهم أن تنازلوا عنها، و لجميع أولادهم و أحفادهم، على أن تتلقى المصالح الخارجية لوزارة الداخلية طلبات في هذا الصدد من المعنيين بالأمر داخل المغرب، و لدى المصالح القنصلية بالنسبة للمقيمين خارج البلاد” و يقترح الملتمس أن “تنظر المحاكم الابتدائية في طلبات الحصول على الجنسية حسب آخر موطن للأب أو الجد، و تكون القرارات الصادرة عنها في هذا الشأن قابلة للطعن أمام محاكم أعلى درجة و أمام اللجنة الوزارية المقترح إحداثها لتتبع و تدبير طلبات الحصول على الجنسية”.
و من جهته قال الناشط الحسين بنمسعود، وكيل الملتمس، إن “المبادرة تسعى إلى الحفاظ على الرابطة بين اليهود من أصل مغربي و أمير المؤمنين و وطن آبائهم و أجدادهم من خلال إعادة الجنسية المغربية للأجيال التي فقدتها”. و ذكر وكيل الملتمس أن “اليهود و المسلمون عاشوا معا في المملكة المغربية في تناغم تحت ظل أمير المؤمنين، و تقاسموا الصعاب و الإنجازات نفسها، منذ الطرد الإسباني إلى ثورة الملك و الشعب، و الاستقلال و المسيرة الخضراء، و إلى مراسيم قسم الولاء، و نجاح المغرب في كأس العالم أواخر السنة الماضية.

