جميلة البزيوي
في حادث خطير أعاد إلى الأذهان قضية اغتصاب “طفلة تيفلت”، تعرضت الطفلة فاطمة الزهراء، التي لا يتجاوز عمرها 15 سنة، في نواحي مدينة طاطا، للاغتصاب المتكرر الذي نتج عنه حمل، و الغريب في الأمر المحكمة أدانت المتورطين بسنة حبسا نافدا، و هو الحكم الذي أثار غضب فعاليات و هيئات حقوقية، و لم يكتفوا، الذئاب الشرسة، بفعلهم الجرمي، بل حضروا الجلسة الاستئنافية و هم في أريحية تامة، في الوقت التي كانت الضحية القاصر تحمل بين ذراعيها ثمرة جريمتهم. محكمة الاستئناف بمدينة أكادير، التي عقدت يوم الأربعاء ، قررت تأجيل النظر في الملف استجابة لطلب هيئة الدفاع، حيث تقرر تأخير الملف إلى يوم 12 يوليوز 2023 لإعداد الدفاع و الاطلاع على الملف.
القضية حسب خال الضحية القاصر ” فاطمة الزهراء” و التي لم تتجاوز 15 سنة، وقعت ضحية ذئاب بشرية بنفس الدوار الذي تسكن فيه الضحية، منهم “مول الحانوت” الذي كان يعمل على استدراجها إلى دكانه أو منزله لاستغلالها جنسيا، و من قبل شخصين من أفراد عائلتها، كما استغلت من قبل من مساعد المدرب بجمعية لكرة القدم النسوية، هذا الأخير قام بتسجيلها في فريق محلي لكرة القدم فأصبحت تتنقل إلى الأمكنة التي يتم فيها تنظيم دوريات و لقاءات كروية، و الذي كشف الأمر هو مدرب الفريق الذي طلب من أم الضحية اللجوء إلى طاقم طبي متخصص للتأكد من سلامة ابنتها صحيا، و هنا كانت المفاجئة حين اكتشف الطبيب على أنها حامل. الأم و بعدما ضغطت على ابنتها صارحتها عن هوية مغتصبها و باقي المتورطين، ما حدا بها إلى تقديم شكاية لدى مصالح الدرك الملكي، التي استدعت المشتبه فيهم و استمعت إليهم في محاضر رسمية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
” شبكة نساء متضامنات” اعتبرت الحكم الصادر عن الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بأكادير، حكما يسيء لسمعة العدالة المغربية، مطالبة بإنصاف الطفلة عبر استدراك في المرحلة الاستئنافية . و اعتبرت الهيأة الحقوقية أن هذا الحكم لا يتطابق مع فظاعة و بشاعة الجريمة المرتكبة في حق الطفلة، مذكرة بأن جريمة اغتصاب قاصر في القانون الجنائي المغربي، تتراوح ما بين 10 و 20 سنة سجنا، و في حالة حدوث فض للبكارة، كما هو شأن الطفلة، تتراوح العقوبة ما بين 20 إلى 30 سنة سجنا. و قالت الشبكة إن هذا الحكم القضائي “فاقد لصفته الزجرية، لكونه لا يتناسب مع وحشية الجريمة المرتكبة في حق الطفلة.

