جنة بوعمري
استغربت نقابة صيادلة ولاية الدار البيضاء من طبيعة المقاربة التي اعتمدها المجلس الأعلى للحسابات لإعداد تقريره في الشق المتعلق باحتساب هامش ربح الصيدلي عن صرف الأدوية، و قالت إنها “تفتقد للمنهجية و للدقة العلمية”. و في بلاغ لها،اعتبرت نقابة صيادلة ولاية الدار البيضاء، أن المقاربة السالفة الذكر، “أغفلت مجموعة من التفاصيل ذات الصلة بالأرقام التي تم الإعلان عنها التي تعني متدخلين آخرين، و قامت بدور تبخيسي لمجهودات الصيادلة و تقزيمي لأدوارهم، و قدمتهم في صورة بعيدة كل البعد عن واقع حال الصيادلة الفعلي”. و أفادت، أن أكثر من 3 آلاف صيدلي على عتبة الإفلاس، في الوقت الذي فارق الحياة عدد منهم انتحارا بسبب الضغوط الاقتصادية و الاجتماعية و تبعاتها النفسية عليهم و على أسرهم، بينما واصل الباقي عملهم في غياب تغطية صحية لسنوات طويلة و بدون تقاعد، مما يكرّس لحيف و ظلم كبير تعيشه هذه الفئة.
و عبرت النقابة عن قلقها، “من السيناريوهات التي يتم إعدادها بعيدا عن المهنيين و في تغييب كامل لهم” ، و اعتبرت النقابة أن من شأن هذه السيناريوهات إقبار الصيدليات الصغيرة و المتوسطة و فتح باب المجهول في وجه الصيادلة الشباب و الخريجين الذين سيكونون مهددين بانسداد الأفق، خاصة أمام استمرار تفادي مناقشة المعضلات الحقيقية التي يعاني منها القطاع و التي تتطلب أجوبة حكومية و تقديم بدائل حقيقية لإنقاذ القطاع من السكتة القلبية”. إلى ذلك، دعا المصدر نفسه، “كافة الصيادلة في ولاية الدار البيضاء الكبرى و في سائر تراب المملكة لرصّ الصفوف و توحيد الجهود و تغليب المصلحة العامة من خلال الانخراط الجماعي في كل المبادرات و الأشكال الاحتجاجية التي يمكن الدعوة إليها الرامية إلى الدفاع عن مهنة الصيدلة و عن كرامة الصيدلاني و الصيدلانية”.

