جميلة البزيوي
أكد الناطق الرسمي باسم المديرية العامة للأمن الوطني و المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بوبكر سابيك، خلال الندوة التي نظمت بمقر البسيج اليوم الجمعة ، عقب الانتهاء من أطوار البحث الأولي المتعلق بإلقاء القبض على المشتبه فيهم المتطرفين الذين قاموا بقتل شرطي الرحمة ، ” أن عمليات الاستقطاب لتنفيذ الهجمات الإرهابية انتقلت من الوسائل الكلاسيكية إلى التطرف السريع من خلال التغرير عبر الإنترنت و الويب المظلم “. مضيفا، ” أن التهديد الأكبر الآن يتمثل في التطرف السريع و العودة المفترضة لأعضاء التنظيمات الإرهابية التي تنشط في منطقة الساحل و المعاقل الأخرى لـ”داعش”، مشيرا إلى توقيف حوالي 100 شخص، خلال السنوات الأخيرة، كانوا ينشطون في إطار ما يسمى بـ”الإرهاب المعلوماتي”، من خلال بث دعايات لتمجيد العمليات الإرهابية و الاستقطاب و التجنيد”. و نفى سابيك الطابع الشخصي للجريمة، مؤكدا أن الشرطي، و تفنيدا لما تم الترويج له، كان ضحية لهذا العمل الإرهابي، بعدما وجد في المكان الذي كان يتربص فيه هؤلاء المتطرفون.
و أكد سابيك أن مخاطر التهديد الإرهابي قائما دائما على اعتبار أن المحيط الإقليمي للمغرب موسوم بمجموعة من الاضطرابات، لا سيما بمنطقة الساحل و الصحراء، مشددا على أن المصالح الأمنية تتعامل مع هذه التهديدات دائما بمنطق “صفر تسامح”. و بخصوص العودة المحتملة للإرهابيين و المقاتلين من بؤر التوتر، أكد سابيك أنه “ليس بالأمر السهل، فهؤلاء منهم من شارك في عمليات قتالية أو منذورة للموت و من كان يتقلد مناصب قيادية في التنظيمات الإرهابية، و من كان أمير شعبة، أو عضو في هيئات الحل و العقد، أو قاض شرعي أو عضوا في كتائب، من بينهم مغاربة”. و ذكر، في هذا الصدد، بأن إحدى العمليات الأمنية المعروفة بـ “عملية طماريس”، كشفت عن وجود مقاتلين كانوا يستعدون للقيام بعمليات إرهابية تحت الماء لضرب أهداف مرتبطة بالملاحة البحرية.

