البسيج يكشف جريمة تصفية إرهابيين  ذهب ضحيتها شرطي الرحمة بالدار البيضاء

217

- Advertisement -

جميلة البزيوي

عقدت صباح اليوم الجمعة، بمقر ” البسيج” بمدينة سلا ، ندوة صحفية خصصت لتسليط الضوء على تطورات جريمة القتل العمد التي راح ضحيتها شرطي أثناء مزاولته لمهامه. فبحضور المدير العام للبسيج حبوب الشرقاوي ، و ايضا الاستاذ الصايغ مدير العلوم الحنائية بالمعهد و الحاج بوبكر سابيك الناطق الرسمي باسم المديرية العامة للأمن الوطني و مديرية مراقبة التراب الوطني، وعقب الانتهاء من أطوار البحث الأولي المتعلق بإلقاء القبض على المشتبه فيهم الإرهابيين، كشف مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الشرقاوي حبوب، أن المشتبه فيهم في ارتكاب جريمة القتل العمد و التمثيل بجثة شرطي بالدار البيضاء تشبعوا بالفكر المتطرف في الآونة الأخيرة، و اعتمدوا أساليب و تكتيكات الإرهاب الفردي. و أوضح حبوب، أن المعطيات المتوفرة حاليا تؤكد “أن المشتبه فيهم الثلاثة تشبعوا بالفكر المتطرف في الآونة الأخيرة، إذ لم يعلنوا البيعة لتنظيم داعش الإرهابي سوى منذ شهر و نصف تقريبا، و هو ما يرجح معطى و فرضية التطرف السريع، خصوصا في ظل مستواهم الدراسي البسيط و المتدني”.

و أضاف حبوب، أن أحد الموقوفين، له عدة سوابق قضائية في جرائم الحق العام، آخرها ارتكبها في سنة 2013، عندما أدين قضائيا من أجل السرقة بالعنف و استهلاك المخدرات و حيازة السلاح الأبيض بدون سند مشروع. و أردف مدير” البسيج”،أن المشتبه فيهم اعتمدوا أساليب و تكتيكات الإرهاب الفردي لارتكاب جريمتهم الغاشمة، قبل أن يستولوا على الأصفاد المهنية و السلاح الوظيفي للشرطي الضحية بغرض استخدامه في ارتكاب جريمة لاحقة تتمثل في السطو على وكالة بنكية. مسجلا أن إجراءات البحث مكنت من تأكيد عنصري “سبق الإصرار و الترصد” في هذا المشروع الإرهابي، بعدما ثبت أن المشتبه فيهم حددوا بدقة مكان الوكالة البنكية المستهدفة، و قاموا بجولات استطلاعية بمحيطها، و اتفقوا على طريقة اقتحامها بغرض استغلال عائدات هذه الجريمة في تمويل أنشطة إرهابية.

و حسب حبوب، أن المشتبه فيهم كانوا يخططون للالتحاق بمعسكرات تنظيم داعش بمنطقة الساحل، قبل أن يتراجعوا عن هذا المسعى بسبب نقص مصادر التمويل الكافية لتأمين السفر، و هو ما دفعهم لتبني طرح بديل و هو القيام بعمليات إرهابية محلية تستهدف رجال الأمن و وكالات بنكية و مؤسسات مصرفية. من جهة أخرى، أكد مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية أنه لم يكن من الممكن ترجيح أي فرضية من فرضيات البحث عند اكتشاف جثة الهالك بمسرح الجريمة، و هو ما جعل فريق المحققين يتعامل مع كافة الفرضيات الممكنة، بما فيها فرضية الدافع الإرهابي، على أنها مسارات قائمة تقتضي التحري و التقصي و التدقيق. و تابع حبوب قائلا:”  فريق البحث عكف على تحصيل إفادات العشرات من الشهود بمحيط اكتشاف الجثة و مكان إضرام النار في السيارة، لكنها لم تحمل أي جديد في البحث، كما تم التعامل التقني و العلمي مع مجموعة هائلة من العينات و الآثار المرفوعة من مسرح الجريمة”، مبرزا أن فريق المحققين قام بتفريغ و استقراء العديد من المحتويات الرقمية بغرض تحديد مسارات المشتبه فيهم، و كذا رصد المسار الذي سلكته سيارة الضحية، بعد إزهاق روحه و السطو على لوازمه المهنية و سيارته الشخصية.

و أكد حبوب أنه، و بفضل الجهود المشتركة لفريق التحقيق من مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني و المديرية العامة للأمن الوطني، فقد تسنى تشخيص هوية المشتبه فيه الأول و توقيفه بمدينة الدار البيضاء، و مباشرة بعد ذلك تم رصد مكان اختباء المشتبه فيه الثاني و توقيفه بمنطقة سيدي احرازم بضواحي فاس، قبل أن يتم ضبط المشتبه فيه الثالث بمدينة الدار البيضاء. و قال مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية:” في هذه المرحلة من البحث، يمكننا الحديث عن خلية إرهابية تتألف من ثلاثة مشتبه فيهم رئيسيين: و هم الأمير المزعوم لهذه الخلية الإرهابية و يبلغ من العمر 31 سنة، و المشتبه فيه الثاني البالغ من العمر 37 سنة، و هما اللذان شاركا في التنفيذ المادي لجريمة القتل العمد و التمثيل بجثة الشرطي، أما المشتبه فيه الثالث، فيبلغ من العمر 50 سنة، و قد شارك بكيفية فعلية في تغيير معالم الجريمة و طمس الأدلة بعد إضرام النار عمدا في سيارة الضحية”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com