زهرة المغرب
أصدرت بشرى المصباحي كتابا بعنوان “الريسوني سلطان جبالة”، عن دار النشر “سيليكي أخوين”، و هو عبارة عن ترجمة لمؤلف الكاتبة و الرحالة و المغامرة الإنجليزية، روزيتا فوربس، و من تقديم المؤرخ علي بن أحمد بن الأمين الريسوني. الكتاب يتضمن سيرة ” الريسوني” بدءً من أصله و نسبه، مرورا بمرحلة ما سمته المؤلفة بــ “اللصوصية و السجن”، ثم مغامراته و تطورات علاقاته بالمخزن و بإسبانيا، و انتهاءً بظروف وفاته يوم 3 أبريل من سنة 1925، عقب اعتقاله من طرف قوات محمد بن عبد الكريم الخطابي، كما أن مولاي أحمد الريسوني الذي كان في الربع الأول من القرن العشرين في : شمال المغرب أبرز شخصية سياسية دافعت عن المغرب و حاربت الاستعمار. و جاء في تقديم المؤرخ علي بن أحمد بن الأمين الريسوني أن “هذا الكتاب تحفة جديدة تُضاف إلى ما سبق أن طُبع و نُشِر عن الزَّعيم المجاهد في سبيل الله ربِّ العالمين المرحوم الشريف مولاي أحمد الريسوني، إنه كتاب الرحالة الإنجليزية التي وصلت إلى المغرب و اتصلت بالشريف المذكور حيث مكثت في ضيافته مدة كافية استطاعت خلالها أن تجمع المعلومات مباشرة من فيها التي تفيدها و التي أفادتها بالفعل و التي كانت النواة في كتابها المذكور المشهور الذي نقدمه الآن للقراء و لجميع المهتمين.
بشرى المصباح، و هي مترجمة الكتاب، بدأت قصتها مع هذا الكتاب في صيف سنة 1996 و ذلك بعد اختيارها القيام بترجمة كتاب ما في إطار إنجاز بحث لنيل الإجازة في الأدب الإنجليزي، تخصص اللسانيات للموسم الدراسي 1996 – 1997. و قد كان هذا الاختيار في البداية بدافع حبها للترجمة نفسها لا أقل و لا أكثر. لكن فضولها و اهتمامها بالكتاب جعلاها تتعمق في حياة الريسوني الغامضة و المثيرة للجدل من جهة، ترى ما كتبته مستكشفة غربية عن المغرب و تاريخه و مدى موضوعية الغربيين و كيف ينظرون إلى المملكة، ول ماذا يهتمون بالكتابة عن المغرب من الأساس من جهة أخرى، خصوصا و أن مقدمة الكتاب مشوقة جدا و توحي. بأن سيرة الشريف الريسوني سيرة فريدة من نوعها و تستحق أن تُدرس و تُعرف و هذا ما أضفى على الكتاب تاريخية لا يستهان بها.

