جميلة البزيوي
فوجع الوسط الفني فجر اليوم الاثنين، بخبر وفاة الكوميدي المغربي عبر الرحيم التونسي، الشهير بـ “عبد الرؤوف”، عن سن يناهز 87 سنة، بعد صراع طويل مع المرض. و يعتبر ” عبد الرؤوف”، هرم من أهرام الكوميديا المغربية، و رائد فن الفكاهة لسنين طويلة، و الذي استطاع رسم البسمة على وجوه المغاربة مند الخمسينات، إذ دخل بيوت المغاربة بدون استئذان ، و ظل يضحك المغاربة ، لكن و خلال السنوات الأخيرة بدأت عطاءاته تتراجع ، خاصة بعدما تقدمه في السن، و فقدانه للبصر و دخوله المستشفى عدة مرات، و خضوعه لسلسلة من العلاجات على مستوى القلب و التنفس. عبد الرؤوف ، بدأ مشوراه الدراسي بالمسيد، ليلتحق بالمدرسة الفرنسية، لكنه انقطع عن الدراسة لينظم للمقاومة، و هو ما تسبب في اعتقاله. و تزامن تواجده في السجن، تفتق موهبته في التمثيل و الفكاهة، ليبدأ مسيرته من وراء القضبان، قبل أن يحترف التمثيل في خمسينيات القرن الماضي على المسرح، حيث بدأ حياته المهنية في التمثيل من خلال فرقة مسرحية أسسها رفقة أصدقائه كانت تقدم مقتطفات من مسرحات موليير في المقاهي.
و خلال بداية الستينات ابتكر الراحل شخصية عبد الرؤوف الهزلية، بعد أن استوحاها من زميل سابق له في الدراسة كان يعتبر تجسيدا لكل ما هو مثير للسخرية، فأعجب بها الجمهور و أضحك أجيالا متعاقبة، و بدأت العروض تتوالى في صالات المسارح المكتظة بالجمهور و تقام بشبابيك مغلقة، و أصبحت الأشرطة الصوتية تباع بالآلاف. ظل عبد الرؤوف يضحك المغاربة عبر مشاركته في العديد من الأعمال التلفزيونية كانت أهمها “مراتي لعزيزة”، و”ضيافة النبي”، و العيادة، و”كسال فالحمام”.

