جميلة البزيوي
أعلن الممثل السابق للبوليساريو في أوروبا، أبي بشريا البشير، على حسابه على تويتر، مساء أمس الأربعاء، استقالته من منصبه، مضيفا أنه يحتفظ بولايته داخل قيادة البوليساريو، التي تنتهي في 13 يناير 2023، و مؤكدا أنه لن يمثلها مرة أخرى. و هو ما يعني أنه، في غضون أيام قليلة، سيستقيل من جميع أجهزة البوليساريو. كما تحدث بشريا البشير، عن “خلافات عميقة” مع رئيس الجبهة الانفصالية. و قال بشرايا البشير إنه قدم طلب إعفاء مكتوب بتاريخ 25 يونيو 2022، و مؤخرا قدم “للأمين العام للجبهة” استقالة مكتوبة من مهام كـ”مكلف بأوروبا و الاتحاد الأوروبي”، و تابع القيادي الانفصالي الذي عين سنة 2016 ممثلا للجبهة في فرنسا “شكرت ثقته، لكن خلافات عميقة معه حول الرؤية و الأساليب و الأدوات أجبرتني على ذلك، مبرزا أنه سيواصل وظيفته في الهيئة التي “انتخبه الشعب فيها إلى غاية حلها”.
و في تعبير عن رفضه الاتهامات الموجهة له من طرف قيادات أخرى بالانشقاق، كتب البشير “الاستقالة فعل مسؤول و شيطنتها في ثقافتنا السياسية أحد أسباب عدم التجديد و التواصل”، و أضاف أن “التفريط، هو الاستمرار في التمسك بالمنصب كموظف، بعد التأكد من عدم إمكانية تحمل المسؤولية كقائد”، في إشارة واضحة إلى الصراع حول السلطة داخل دواليب الجبهة، قبل أن يختم بالقول “الاستقلال الوطني حتمية تاريخية و النضال من أجله وعد و عهد قطعناه على أنفسنا ما دام في العمر بقية”. و بشرايا البشير لم يكن من القيادات التي خاضت الحرب مع المغرب منتصف سبعينيات القرن الماضي، حيث ولد سنة 1970 بالزويرات في موريتانيا، لكنه أصبح من الوجوه المعروفة التي تمثل “ديبلوماسية” الجبهة في الخارج، و كان ممثلا لها في هولندا ثم في المملكة المتحدة و إيرلندا، قبل أن يعين “سفيرا” في جنوب إفريقيا ثم في نيجيريا، و سنة 2016 سيعود إلى أوروبا ليكون ممثلا للبوليساريو في فرنسا، التي اكتسب فيها صيتا إعلاميا نتيجة ظهوره المتكرر على قنواتها.

