النقابة الوطنية للصحافة المغربية ترد على مغالطات وزارة الاتصال الجزائرية

274

- Advertisement -

جميلة البزيوي

فندت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، اليوم الأربعاء، ادعاءات وزارة الاتصال الجزائرية ضمن ردها على البيان الذي أصدرته النقابة يوم الإثنين الماضي عقب منع صحافيين مغاربة من تغطية أشغال القمة العربية بالجزائر، و تعرضهم إلى الاحتجاز و الاستنطاق و مصادرة تجهيزات و معدات العمل، و تجريدهم من صفتهم المهنية. و جددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في بلاغ توصل به موقع ” زهرة المغرب”، التأكيد على دقة و صحة المعطيات المضمنة في بلاغها، معربة عن “استهجانها للمبررات التي ادعتها وزارة الاتصال الجزائرية في بيانها، و التي تكشف مرة أخرى ضعفها، كما تعكس الإرادة المتأصلة لدى السلطات الجزائرية في استهداف وسائل الإعلام المغربية و الصحافيين المغاربة” و قالت النقابة ،أن البيان يدعي أن الوفد الإعلامي المغربي الذي وصل إلى البلاد لتغطية القمة العربية لم يقدم طلبا للحصول على الاعتماد في الآجال المحددة، و الحال أن الصحافيين المغاربة المعنيين قدموا طلبات الاعتماد قبل شهر كامل من موعد انعقاد القمة و لم يتلقوا أي جواب، لافتة إلى أنه يحدث في مناسبات كثيرة حينما يتعذر على الصحافيين الحصول على الاعتماد لسبب من الأسباب، فإن الجهة المحتضنة تبدي ليونة في تسهيل عمل الصحافيين، إذا كانت فعلا تتمتع بثقافة حقوقية و مهنية خالصة.

و أضاف المصدر ذاته أن وزارة الاتصال الجزائرية وقعت في تناقض صارخ، ذلك أن بيانها يعترف و يقر من جهة بأن الصحافيين المغاربة حلوا بالجزائر بدافع تغطية فعالية القمة العربية، و في نفس الوقت بنفي عنهم هذا الهدف بالإنكار، أما الاعتماد، وفق النقابة، فلم يكن غير المبرر الواهي الذي حاولت من خلاله الحكومة الجزائرية تبرير الأفعال المشينة التي اقترفتها. و تابع: “لم تخجل وزارة الاتصال الجزائرية في التذكير بما تعرض له الوفد الإعلامي المغربي من استنطاق و احتجاز و ترحيل، من التراب الجزائري و الذي كان قد تنقل إلى هناك خلال شهر يونيو الماضي لتغطية ألعاب البحر الابيض المتوسط. و اعتبرت أن الأمر (لا يعدو كونه محاولة فاشلة للتشويش على ما يتحقق في الميدان). بينما الحقيقة التي لا يمكن التستر عليها أن تكرار وقائع استهداف الصحافيين المغاربة من طرف السلطات الجزائرية، فوق التراب الجزائري في جميع الأحداث التي تحتضنها الجزائر يؤكد تعمد الاستهداف و الاستفزاز و الإساءة”. و أكدت النقابة أن الصحافيين المغاربة “لا ينتظرون من وزارة الاتصال الجزائرية، و لا من غيرها دروسا و نصائح فيما يتعلق بالشروط القانونية و الإجرائية المطلوبة في طلبات اعتماد تغطية الأحداث و الوقائع”، مبرزة أن مسارهم المهني في تغطية أحداث و وقائع إقليمية و جهوية و دولية يشهد عن روح الانضباط و الوعي و المسؤولية”.

و استغربت النقابة أن يقتصر مبرر عدم الحصول على الاعتماد على أحداث تنظم في الجزائر وحدها دون غيرها من عشرات الدول التي تحتضن أحداثا عالمية وازنة و يشارك الصحافيون المغاربة في تغطيتها بمهنية عالية جدا. و اعتبرت النقابة أن ما تعرض له الصحافيون المغاربة بمطار الجزائر من احتجاز و استنطاق، “كان تصرفا مقصودا و متعمدا و مخططا له من طرف الحكومة الجزائرية، و هو بذلك عمل مدان يكشف عن ضيق كبير تشعر به الحكومة الجزائرية إزاء الصحافيين المغاربة و وسائل الإعلام المغربية، و ينم عن استعداء خطير لحرية الصحافة و التعبير و النشر و الحق في الحصول على المعلومة”. و أشارت النقابة إلى أن تعامل السلطات الجزائرية مع الوفد الإعلامي المغربي “رديء، يندرج في سياق التدابير و الإجراءات الكثيرة التي اتخذتها الحكومة الجزائرية من جانب واحد لاستدامة تأزيم العلاقات المغربية الجزائرية”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com