النقابة الوطنية للصحافة المغربية تقاطع اليوم الوطني للإعلام و الاتصال

378

- Advertisement -

زهرة المغرب

أعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أنها قررت مقاطعة كل الفعاليات الاحتفالية بمناسبة اليوم الوطني للإعلام (15 نونبر)، و تحويله إلى محطة نضالية نوعية، تتضمن أشكالا احتجاجية، و الانطلاق في التوقيع على عريضة للمطالبة بقوانين واضحة خالية من الالتباسات، و منصفة للصحافيين في مواجهة مشهد الرداءة و الضعف و استغلال الصحافيين، و المطالبة بتفعيل التحقيق في خلاصات المجلس الأعلى للحسابات حول الدعم، لمنع تحويله إلى ريع في مقابل استدامة الهشاشة داخل المقاولة الإعلامية. و دعت النقابة الوطنية للصحافة في بلاغ لها، الوزارة الوصية، إلى “الكشف عن تفاصيل خارطة طريق إصلاح المشهد الإعلامي، و فتح قنوات تشاور واضحة و دائمة مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بغية بناء أفاق تشاركية تفضي إلى تحيين الاتفاقية الجماعية بما يحفظ حقوق جميع العاملات و العاملين بكافة القطاعات الصحافية و الإعلامية، و بما يؤسس حقيقة لإمكان تأسيس مقاولات صحافية مواطنة”.

و اعتبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن “تركيز الوزارة في حواراتها مع هيآت الناشرين أساسا، و الاستبعاد التدريجي لممثلي العاملات و العمال مجسدين في النقابة يتنافى مع ما تم التعبير عنه في اللقاء الثنائية من اعتبار العنصر البشري هو المدخل الرئيسي لأي إصلاح مرتقب لأوضاع المهنة، و خصوصا في الشق المرتبط بالدعم، و الذي نعتبر أن كيفيات و شروط صرفه الحالية تخدم الريع أكثر مما تصب في هدف تطوير المهنة”. و شددت النقابة على أن “تهرب بعض أرباب المقاولات من الحوار حول تحيين الاتفاقية الجماعية، رغم أنها لم تعرف أي تعديلات منذ إقرارها، ضدا في القانون الذي يفرض تحيينها كل خمس سنوات، لا يعني سوى استخفافهم بمجموع العاملات و العاملين، و لا يعكس سوى نظرتهم التحقيرية للصحافيات و الصحافيين، و حرصهم على مراكمة الثروات ضدا على واجب حماية المهنة و تطويرها”. و أعربت النقابة الوطنية للصحافة عن رفضها لتكرار أخطاء العقد البرنامج، “الذي رهن الصحافيين لما يزيد عن 17 سنة، تم فيها العسف على حقوقهم، و تجميد الأجور، و توالي النكبات على القطاع، الذي لولا التدخلات الحكومية المتقطعة لكان في عداد الأموات”، معتبرة أن “كل مقاربة لاستعادة أجوائه و نظامه نوعا من الانتحار الجماعي داخل القطاع”. و أكدت النقابة أن حرصها على” بناء علاقات إيجابية مع كافة المتدخلين في قطاع الإعلام و الصحافة و الاتصال، سواء كانوا مؤسساتيين أو أرباب مقاولات، هو حرص مقرون باحترام مقتضيات الشراكة الإيجابية و التعاقد المنتج، على أساس احترام الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية لكافة العاملين في القطاع، مما يقتضي من الأطراف الأخرى التخلي عن سياسة الهروب و التنصل من الالتزامات، و أن يكون التوجه المستقبلي هو إقرار عقود منصفة و محفزة”.

و جددت دعوتها و مطالبتها بإصلاح القوانين المنظمة للمهنة، “في أفق الإنصاف، و دعم غائية التنظيم الذاتي للمهنة”، الذي يعني حسب ذات المصدر “التمثيلية على أساس المساهمة الفعلية الميدانية في إقرار مستويات و حدود التمثيلية، و ليس الصراعات الفارغة من أجل كراسي زائلة داخل المجلس الوطني للصحافة، إذ أن التركيز من طرف البعض على نقطتي: الدعم و التناوب على رئاسة المجلس، يترجم نظرة ضيقة للاستحقاقات الواجبة من أجل صحافة مواطنة قوية محصنة”. كما دعت النقابة في البلاغ كافة فروعها إلى جموع عامة مستعجلة، “للتداول في الأوضاع المزرية للعاملات و العاملين بالقطاع، و لتسطير برامج نضالية نوعية، و لانبعاث انتفاضة في صفوف الصحافيات و الصحافيين ضد تسلط بعض الباطرونا، و ضد التضييق على حرية التعبير و الحريات النقابية داخل المقاولات الإعلامية، و ضد كل الممارسات الماسة بأخلاقيات المهنة، و ضد عقود الإذعان، و ضد الاشتغال في ظروف حاطة بالكرامة، و سائر أشكال التعسف و الاستغلال”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com