جميلة البزيوي
تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية على ضوء معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مساء الثلاثاء و صباح اليوم الأربعاء، من توقيف خمسة أشخاص موالين لتنظيم “داعش” الإرهابي، تتراوح أعمارهم ما بين 20 و 45 سنة، و ذلك للاشتباه في تورطهم في التحضير لتنفيذ مخططات إرهابية لها علاقة عمدا بمشروع فردي أو جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام. و أوضح بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية، أن عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني باشرت إجراءات التدخل و التوقيف في عمليات متفرقة، استهدفت المشتبه فيهم بالأماكن التي ينشطون بها في كل من دوار “هباطة بنمنصور” بإقليم القنيطرة، وسيدي يحيى زعير، و”الدشيرة” بإنزكان أيت ملول، و بجماعة بوعبود بإقليم شيشاوة و بمدينة الدار البيضاء. و أضاف البلاغ، أن المعلومات الأولية للبحث تشير إلى أن كل واحد من المشتبه فيهم كان قد أعلن “الولاء” لتنظيم “داعش”، و كان يحمل مشاريع إرهابية تتمثل إما في تنفيذ عمليات تخريبية ضد مصالح حيوية بالمغرب باستخدام أجسام متفجرة، أو تستهدف عناصر و مؤسسات أمنية في إطار عمليات الإرهاب الفردي. كما أوضحت الأبحاث و التحريات المنجزة بأن من بين المشتبه فيهم الموقوفين من كان يحرص على التدرب على كيفية صناعة المتفجرات.
و أشار المصدر نفسه، إلى أن عمليات التفتيش المنجزة بمنزل الشخص الموقوف بدوار هباطة “بنمنصور” بإقليم القنيطرة، مساء أمس الثلاثاء، مكنت من حجز بندقية صيد و كمية من الذخيرة، بينما أسفرت إجراءات التفتيش المنجزة في منازل باقي الموقوفين في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، عن حجز أسلحة بيضاء و مجموعة من المعدات و الدعامات الرقمية التي ستتم إخضاعها للخبرات التقنية الضرورية. و قد تم الاحتفاظ بالأشخاص الخمسة الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية على ذمة البحث الذي يجريه المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب و التطرف، و ذلك للكشف عن جميع مخططاتهم و مشاريعهم الإرهابية، و رصد التقاطعات و الارتباطات المحتملة التي تجمعهم بالتنظيمات الإرهابية خارج المغرب. و خلص البلاغ، إلى أن توقيف هؤلاء المشتبه فيهم يأتي في سياق تدعيم العمليات الأمنية الاستباقية، التي تقوم بها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني لتحييد مخاطر أعضاء التنظيمات الإرهابية قبل انتقالهم للتنفيذ المادي لمشاريعهم التخريبية، و ذلك لحماية أمن المواطنين و ضمان سلامة ممتلكاتهم ضد الأخطار المحدقة بهم من طرف الخلايا الإرهابية و كذا المتشبعين بالفكر المتطرف.

