إيمانويل روسي ( Emanuele Rossi ) – إيطاليا
ليبيا في الحوار بين دراغي و بايدن. البلاد يمكنها أن تكون موردًا للطاقة إلى أوروبا التي تريد التحرر أكثر من التبعية لروسيا. لكن الاستقرار ضروري في طرابلس.. و تحدث رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي خلال الزيارة إلى البيت الأبيض عن ليبيا أيضًا مع الرئيس الأمريكي جو بايدن. و قال دراغي إن البلاد يمكن أن تكون موردًا ضخمًا للغاز و النفط، مضيفاً : لا أعرف لإيطاليا و لكن بالنسبة لأوروبا كلها. و بايدن مهتم لأن تحديد الموردين المختلفين يعني مساعدة الأوروبيين على التحرر من الاعتماد على الطاقة الروسية. و كانت محادثة مماثلة بين السفير الإيطالي في ليبيا جوزيبي بوتشينو و المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة ستيفاني وليامز جرت. و قال وليامز، إنه من الضروري دعم مسار دستوري انتخابي قابل للتطبيق بهدف السماح بإجراء الانتخابات في أقصر وقت ممكن، وفقاً لموقع “ديكود 39” الإيطالي. و هناك حكومتان في ليبيا بحكم الأمر الواقع، و قد أدى هذا الوضع بالفعل إلى تعميق الأزمة إلى حد المواجهة المسلحة.
و حاز وزير الداخلية السابق في حكومة الوفاق الوطني الليبية فتحي باشاغا على ثقة البرلمان على أساس اتفاق شرق-غرب يجب عبره قيادة الحكومة لعام و نصف، ثم الدعوة لإجراء انتخابات برلمانية و رئاسية. فيما يرفض رئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة ترك السلطة لأنه ما زال يشعر بالشرعية. و العملية تعد ليبية داخلية، كما أن استقرار هذه المرحلة يمر بلا شك من خلال إرادة قوتا البلاد لإيجاد حل وسط. و من الواضح أن الوساطة مطلوبة من دول أكثر تنظيماً و أيضاً من وجهة نظر دبلوماسية أي الوساطة. و إنتاج ليبيا المحتمل من النفط الخام يتجاوز المليون برميل يومياً، و لكن الانتاج انخفض جداً حالياً على خلفيه عدم الاستقرار الداخلي. فيما أصبحت المسألة الآن أكثر حساسية في حال جرى وضعها في إطار سياق يتم فيه تحديد إفريقيا من العديد من الدول الأوروبية كحل للتخلص من التبعية الروسية. أما الشق الآخر من المسألة يتعلق بالغاز الطبيعي.
كان بوتشينو قال خلال اجتماع المائدة المستديرة “التركيز على المتوسط ليبيا” الذي نظمته جامعة لويس الإيطالية في منتصف أبريل إن 65 في المائة من الغاز المستخرج في غرب ليبيا باتجاه الحدود مع تونس يستخدمه الليبيون و الباقي يذهب إلى خط جرين ستريم. و أضاف بوتشينو أن تطوير طرق بديلة للطاقة يمكن أن يفتح المزيد من معدلات الصادرات في سوق لها إمكانات بقيمة 30 في المائة. و يأتي هذا فيما توقعت حكومة دراغي نحو ملياري متر مكعب من ليبيا في إطار الخطة الإيطالية من أجل التحرر من روسيا و هي خطة لها تأثير كبير آخر في شمال إفريقيا، و الشراكة العميقة مع الجزائر. و يعد الجمود المؤسسي عامل معقد جداً. و قد طلبت إيطاليا و أوروبا و الولايات المتحدة بالفعل إعادة فتح آبار النفط الأمر الذي يكلف البلاد فقدان عشرات الملايين من اليورو، و التي ستكون ضرورية للاستثمارات من أجل الليبيين.

