جميلة البزيوي
تعيش مخيمات تيندوف على صفيح ساخن منذ أيام، في ظل فوضى أمنية مع الأنباء الواردة من مخيم العيون حول اصطدامات عنيفة جرت بين عصابات مسلحة، و قبل ذلك اصطدامات أخرى بمخيم السمارة بين مجموعات ذات طابع قبلي على إثر مشادات بين مهربين تورط فيها أمن البوليساريو، ثم الإعتصامات و الإضرابات التي يخوضها عناصر البوليساريو الأمنية بسبب تأخر استلام مستحقاتهم المالية بالرابوني. و في ذات السياق، يقول محمد سالم عبد الفتاح، رئيس المرصد الصحراوي للإعلام و حقوق الإنسان، إن هذه التطورات تصب جميعها في عجز جبهة “البوليساريو” عن ضبط الوضع الأمني في الميخمات، ما سيكرس المخاطر الأمنية التي سبق أن أشار إليها الأمين العام الأممي في تقاريره حول ملف الصحراء، حيث أكد على ارتباط تلك المخاطر بالجماعات المسلحة و عصابات التهريب بالساحل و الصحراء.
مساعي استتباب الأمن في المنطقة حسب قول محمد سالم عبد الفتاح ، لا تزال تصطدم بتعنت الجزائر الرافض لإشراف الهيئات الأممية المعنية بتدبير المساعدات الإنسانية على تلك المخيمات، و المتملصة من مسؤولياتها القانونية و الإنسانية إزاء اللاجئين المتواجدين داخل ترابها الإقليمي، إضافة إلى رفضها إحصاء اللاجئين و معرفة خلفيات انتماءاتهم المناطقية.

