الغاز أو السلام.. دراجي و تهديد بوتين

511

- Advertisement -

فرانشيسكو سيشي (Francesco Sisci ) – إيطاليا

الغاز أو السلام.. كتب رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي، المعادلة التي يمكن أن تعطي طريق للخروج من الحرب الروسية في أوكرانيا. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخسر في الميدان. تعليق فرانشيسكو سيشي..و ذكر سيشي أن رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي قال مازحا يوم الأربعاء، إنه سيتعين على إيطاليا و أوروبا إذا كانا مجبرين على الإختيار بين الغاز و السلام. و أضاف أن روسيا لا يمكنها دفع الفوائد على ديونها المستحقة إلا بفضل عائدات مبيعات الغاز، ذلك مع تجميد احتياطياتها الأجنبية. و اعتبر أنه في حال لم تسدد روسيا ديونها فإنها تتخلف عن السداد و عملتها تستحق النفايات و لا تستطيع شراء الكثير. و ستظل فقط مع الحبوب و الغاز بدون مطابخ أو أواني لحرق الغاز أو طهي الحبوب.

و أشار إلى أن أوروبا تعد تقريباً أكبر سوق للصادرات الروسية، موضحاً أن الغاز ليس شيء قد ينتقل بسهولة يميناً أو يساراً، و لا يوجد كل هذا الطلب على الغاز في العالم ليحل محل السوق الأوروبية بالسوق الصيني مثلاً، حيث سيكون خط الأنابيب الروسي الصيني مكتملاً فقط في عام 2026. و اعتبر أنه في حال توقف الاتحاد الأوروبي عن شراء الغاز لن تجد روسيا من تبيعه له مع صعوبة في إيجاد الأموال لدفع الديون المستحقة مع المخاطرة بالتخلف عن السداد، وفقاً لموقع “ديكود 39” الإيطالي. و تسائل عن إمكانية مقاومة موسكو التخلف عن السداد بدون اليورو من الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن التقديرات الدقيقة تختلف، لكن الجميع يتفق على أنها لا تتجاوز أسابيع. و أوضح دراغي أنه يمكن للاتحاد الأوروبي أن يعيش بشكل طبيعي باحتياطياته الحالية من الغاز لمدة ستة أشهر. و قال إن الغرض من الإعلان ليس تعسر روسيا و لكن امتلاك سلاح تفاوض حقيقي للضغط على روسيا للتعامل حقًا مع أوكرانيا و إنهاء الحرب. و تطرق إلى مراوغة موسكو في الأسابيع الأخيرة (الحديث عن قطع الغاز ثم الصمت، المدفوعات بالروبل ثم الصمت، استخدام الطاقة النووية ثم الصمت). و شدد على ضرورة تبني الاتحاد الأوروبي خطة حقيقية قابلة للتطبيق مع الإيمان بإمكانية وضعها موضع التنفيذ حتى يتم أخذها على محمل الجد. و سلط الضوء على إمكانية فعلية لوقف مشتريات الغاز لدفع موسكو نحو تعثر محتمل بهدف تحقيق السلام في أسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أن هذا في مصلحة روسيا أيضاً، و ليس فقط للاستمرارية في توريد اليورو.

و قال إن روسيا هزمت في معركة كييف و انسحبت، فيما تحاول تحقيق نصر في شرق البلاد و تواجه مقاومة أوكرانية. و اعتبر أنه في سياق هذه الظروف، فإن الهزيمة العسكرية مسألة وقت، فأوكرانيا بلد مسلح و هناك ملايين المتطوعين في الداخل و آلاف المتطوعين من الخارج، كما لديها عمليا إمدادات كثيرة من المعدات من الولايات المتحدة و الاتحاد الأوروبي. و رأى أن روسيا لديها موارد بشرية و مادية محدودة جداً، و فقدت أكثر من 20 في المائة من قوتها العاملة، موضحاً أن إرسال جنود جدد إلى الجبهة يعد مهمة معقدة. و قال إن الغرض من عملية “الغاز أو السلام” هو اختصار الحرب و إنقاذ ما يمكن إنقاذه من روسيا و الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com