دانييلي رو فينيتي (Daniele Ruvinetti )- إيطاليا
مستشارو باشاغا في تركيا لبناء اصطفاف حول حكومته.. غموض حول كيفية تحرك موسكو.. و قال المحلل السياسي الإيطالي دانييلي روفينيتي في تحليل نشره موقع “ديكود 39” الإيطالي إن تركيا تتحرك في ليبيا، حيث جرى إرسال ثلاثة مستشارين لرئيس الحكومة الليبية المكلف فتحي باشاغا إلى أنقرة للتشاور. و أضاف المحلل أن الهدف يتمثل في محاولة تجاوز “الجمود السياسي” لاستخدام التعريف الصحيح الذي وصف به وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو الوضع، حيث يوجد حاليا في ليبيا حكومتان، حكومة باشاغا و حكومة الوحدة بقيادة عبد الحميد الدبيبة. و ذكر الخبير الإيطالي أن الدبيبة يقول إنه يريد البقاء في المنصب لاستكمال فترته، فيما اختار مجلس النواب باشاغا بدلا من ذلك لأنه يعتبر أن ولاية الدبيبة انتهت في 24 ديسمبر.
و أشار إلى دعم بعض الميليشيات الليبية للدبيبة و المستعدة لحمايته بالسلاح ضد باشاغا، فيما يركز الدبيبة على العلاقات الدولية التي نجح في بنائها في تجربته كرئيس للحكومة خاصه مع تركيا. و اعتبر أن زيارة مستشاري باشاغا الثلاثة إلى أنقرة تكتسب أهمية، مشيراً إلى أن الوفد الذي كان في العاصمة التركية في الفترة من 22 إلى 24 مارس، يتكون من الرجل الثاني في المجلس الرئاسي الليبي السابق أحمد معيتيق، و الرئيس السابق لهيئة الحوار الوطني و الرئيس السابق للمجلس الوطني للتنمية الاقتصادية فاضل لامين، بالإضافة إلى محمد أحمد فرحات و هو دبلوماسي و ممثل غير رسمي في فترة ما عن التمرد الليبي في بروكسل عقب الثورة ضد معمر القذافي و الآن المعين وزير دولة مسؤول عن شؤون الحكومة التي شكلها باشاغا. و قال إن الليبيون التقوا عدة مستشارين للرئيس التركي رجب طيب أردوغان و خاصة رئيس المخابرات هاكان فيدان حيث يتابع الملف الليبي منذ سنوات و نسق المساعدة العسكرية في طرابلس عندما كانت قوات الجيش الوطني الليبي تحاول مهاجمة العاصمة.
و اعتبر الخبير أن الجمود مقلق لأن بعض ميليشيات طرابلس أظهرت الاستعداد بالفعل في الدفاع عن الدبيبة و كذلك الذين يدعمون باشاغا و اتفاقه، مضيفاً أن نية الجميع تكمن في تجنب الاشتباكات لأنه من الممكن الانزلاق بسهولة نحو الانجراف غير المسيطر عليه، كما أنه ليس لدى باشاغا أي نية لتلويث دخوله إلى حكومة البلاد باستخدام القوة. و أشار إلى ما أسفر عنه اجتماع أنقرة، قائلاً إنه في حال تحركت تركيا بجانب باشاغا الذي تعززت علاقتها به بالفعل في الوقت الذي دافعت فيه طرابلس عن الحكومة التي كان جزءًا منها سيكون حوله اصطفاف من النجوم. كما تحدث عن الدور الروسي و تداعيات الحرب في أوكرانيا على ليبيا، معتبرًا أن الدور الروسي مهم لأن موسكو لديها رجال على الأرض عبر مجموعة فاغنر حيث القدرة على تحديد التوازن بطرق مختلفة من البيئة العسكرية إلى الحرب المعلوماتية. و رجح مغادرة بعض هؤلاء البلاد للذهاب لدعم جبهة دونباس، لكن من غير المرجح أن يرغب الكرملين في خسارة كل المواقع التي اكتسبها في ليبيا. كما رجح أن يكون هذا المتغير حاسمًا لمستقبل طرابلس، لأن موسكو أظهرت دائمًا أن لديها القدرة على التوفيق مع أنقرة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الأتراك هم قوة تابعة لحلف الناتو و سيكون التواصل خلال الحرب ضد الحلف الأطلسي في كييف أكثر تعقيدًا.

