بوريطة.. استئناف المغرب لعلاقاته مع إسرائيل لم يكن قرارا انتهازيا
جميلة البزيوي
شدد وزير الشؤون الخارجية و التعاون الإفريقي و المغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، خلال اختتام فعاليات “قمة النقب” التي حضرتها 4 دول عربية، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل،” على أن استئناف المغرب لعلاقاته مع إسرائيل لم يكن قرارا انتهازيا، بل خطوة تمت عن اقتناع، مبرزا الروابط المتينة التي ظلت قائمة بين المملكة المغربية و الجالية اليهودية، و كذا الانخراط التاريخي للمغرب في عملية السلام”. مؤكدا، “أن المغرب نجح في تحقيق التعايش بين المسلمين و اليهود لقرون طويلة”. كما أبرز بوريطة،أن “التعايش يمكن أن ينجح هنا”، في إشارة إلى إسرائيل و فلسطين. و دعا ناصر بوريطة، لضرورة بناء دينامية جديدة للسلام و اتخاذ خطوات ملموسة تفتح آفاقا واعدة لكافة شعوب منطقة الشرق الأوسط، قائلا إنه “يتعين علينا بناء دينامية وفق خطوات ملموسة تشعر بها الشعوب و تساهم في تحسين حياة العالم و تفتح، فضلا عن ذلك، آفاقا واعدة لشباب و لشعوب منطقتنا”.
و تابع في هذا الصدد، “نحن هنا في النقب لكي نكون قوة تعمل من أجل السلام و لكي نقول إن حل القضية الفلسطينية و الصراع العربي الإسرائيلي ممكن، مؤكدا أن الملك محمد السادس ما فتىء يدعم حل دولتين تعيشان جنبا إلى جنب، و إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية في حدود 1967”. و في السياق ذاته، شدد ناصر بوريطة على ضرورة حفظ أمن و مصالح إسرائيل، مضيفا: “نحن هنا اليوم لأننا فعلا نؤمن بالسلام، ليس السلام الذي نتجاهل فيه بعضنا البعض و لكن السلام المرتكز على بناء القيم و المصالح المشتركة و السلام الذي يبعدنا عن الحرب”. و أضاف في هذا الصدد أن “الدينامية الإقليمية مهمة جدا، و أيضا الاستقرار الإقليمي من أجل تعزيز السلام بين إسرائيل و فلسطين، و المغرب اضطلع بدور رائد في عملية السلام في الشرق الأوسط، و هو مستعد اليوم، أيضا، للمساهمة في إعطاء دفعة جديدة لهذه الدينامية”.

