جميلة البزيوي
كشف وزير التجارة و الصناعة، رياض مزور، صبيحة اليوم الثلاثاء، خلال إعطائه انطلاقة الأشغال داخل موقع مشروع توسعة المنطقة الصناعية لبوزنيقة، أن المغرب دخل في مفاوضات مع شركة لتصنيع عتاد السكك الحديدية قصد إنجاز مشروع باستثمار يقارب المليار درهم و خلق ما يعادل 1000 منصب شغل مباشر جديد. و أكد مزور، خلال كلمته التي ألقاها بمناسبة حفل الانطلاقة ببوزنيقة، انه تم تجهيز اكثر من 26 منطقة صناعية من اصل 36 لتكون جاهزة لاستقبال الاستثمارات ، و ان الوزارة تمكنت من التغلب على مجموعة من التحديات و المشاكل من اجل تهيئة هذه المناطق الصناعية خاصة في ظل تحويل العديد منها لمناطق سكنية و ليس صناعية، كمنطقة سيدي غانم التي تحولت الى مركز سكني بدل منطقة جدب صناعي كما هو مخطط لها، منوها بالتعاون الأمريكي المغربي الذي مكن من إخراج المناطق الصناعية التجريبية، و الذي عهد بتنفيذه لوكالة حساب تحدي الالفية بالمغرب.
و كان وزير الصناعة و التجارة، رياض مزور، و مساعدة نائبة الرئيسة المديرة العامة لهيئة تحدي الألفية الأمريكية، كي كيم، قد اشرفا ، على حفل إعطاء انطلاقة الأشغال داخل الموقع لمشروع توسعة المنطقة الصناعية لبوزنيقة . و يندرج هذا المشروع، الذي يمتد على مساحة 25 هكتار تمت تعبئتها من قبل الدولة و ربطها بمختلف الشبكات خارج الموقع التي أنجزت تحت إشراف وكالة حساب تحدي الألفية-المغرب، في إطار تفعيل مكون “المناطق الصناعية التجريبية” ضمن برنامج التعاون “الميثاق الثاني”، الموقع بين حكومة المملكة المغربية و حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، ممثلة بهيئة تحدي الألفية، و الذي عهد بتنفيذه لوكالة حساب تحدي الألفية-المغرب.
و تجدر الإشارة، في هذا الصدد، إلى أن كيم، المسؤولة الأولى في هيئة تحدي الألفية عن برامج التعاون الموقعة مع بلدان إفريقية، تزور المغرب هذا الأسبوع لإطلاق العام الأخير من برنامج “الميثاق الثاني”، الذي تبلغ مدته خمس سنوات و الذي خصص له غلاف مالي يناهز 460 مليون دولار. و يهدف تفعيل مكون “المناطق الصناعية التجريبية” إلى بلورة نموذج جديد لتطوير مناطق صناعية مستدامة و إعادة تأهيل مناطق صناعية قائمة، يرتكز على تشجيع الشراكة بين القطاعين العام و الخاص و الاستدامة البيئية و الاجتماعية، على أن يتم تنزيل هذا النموذج على مستوى ثلاثة مواقع تجريبية بجهة الدار البيضاء-سطات. كما سيمكن تنزيل هذا النموذج من تعبئة الاستثمار العمومي على نحو أمثل، و الاستفادة من استثمارات القطاع الخاص، و كذا من خبرته في مجال تهيئة و تسويق و تدبير المناطق الصناعية. و في هذا السياق، تم تصميم مشروع إعادة تأهيل و توسعة المنطقة الصناعية لبوزنيقة بشكل يضمن التوازن بين أدوار و مسؤوليات الطرفين العمومي و الخاص و حماية مصالح كل منهما. و هكذا، تكفل الطرف العمومي، من خلال تعبئته لاستثمار قدره 5 ملايين دولار، بتمكين الطرف الخاص من وعاء عقاري تم تطهيره و ربطه بالبنيات التحتية خارج المواقع التي تم إنشاؤها فعليا (شبكات الماء الشروب و الكهرباء و الصرف الصحي، و محطة لمعالجة المياه العادمة، و مجمع هيدروليكي، و مسالك للولوج من خلال إقامة قنطرة على واد بوزنيقة و مدخل ثانوي للطوارئ). و موازاة مع إنشاء هذه البنيات التحتية خارج الموقع، تولى الطرف العمومي إعادة تأهيل المنطقة الصناعية القائمة من خلال تجويد بنياتها التحتية (المسالك، و شبكات الصرف الصحي و الماء الشروب و الكهرباء و الإنارة العمومية).
و في المقابل، يتعهد الطرف الخاص، الذي عبأ استثمارات تناهز 11 مليون دولار، بإقامة البنيات الأساسية داخل الموقع، و تسويق الموقع من خلال اعتماد أثمنة جذابة، و تدبير المنطقة وفقًا لأرقى معايير الجودة، و توفير خدمات ذات قيمة مضافة، و احترام المعايير الاجتماعية و البيئية. و من المتوقع أن يستقطب هذا المشروع استثمارات صناعية خاصة بقيمة تناهز 75 مليون دولار و يحدث 4.000 فرصة عمل مباشرة.


