حوادث السير معضلة حقيقية تكلفنا 17 مليار درهم كل عام

518

- Advertisement -

جميلة البزيوي

تحدث الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، خلال الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي المنظم من قبل النيابة العامة حول موضوع “إشكالات مدونة السير على الطرق في ضوء العمل القضائي”،  اليوم الخميس، عن النتائج الجد وخيمة لحوادث السير، قائلا إنها تخلف يوميا، للأسف، مقتل 10 أشخاص و إصابة 250 آخرين بجروح، و سنويا وفاة أكثر من 3500 شخص، و إصابة 12 ألفا آخرين بجروح بليغة. و أضاف الداكي أن “حوادث السير تكلف حوالي 2.5 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، أي حوالي 17 مليار درهم سنويا، مشيرا إلى أن سنة2021 عرفت تسجيل 115506 حوادث سير، و خلفت 3436 قتيلا، و 8536 شخصا مصابا بجروح بليغة، و كذا 155146 شخصا مصابا بجروح خفيفة، مما يؤكد أن حوادث السير ما تزال تشكل معضلة حقيقية تؤثر على مختلف التطلعات التنموية لبلادنا في مختلف المجالات الاقتصادية و الاجتماعية و السياحية”.

و سرد الداكي المجهودات المبذولة لمحاربة حوادث السير، مبرزا أنه “تم تعزيز إثبات بعض المخالفات بأجهزة تقنية و علمية أكثر حداثة و تقدما توجت مؤخرا بتثبيت 552 ردارا من الجيل الجديد، كما أناط المشرع بكل الأجهزة الضبطية و الإدارية المعنية بتطبيق أحكام المدونة اختصاصات دقيقة، و رصد لها آليات محددة لضبط مخالفات مقتضياته، و منح للقضاء دورا محوريا في الحرص على ضمان التطبيق السليم لمدونة السير و التقيد بأحكامها و السهر على حماية حقوق ضحايا حوادث السير و ردع المخالفين”. و أكد الداكي أن مختلف المتدخلين في تفعيل أحكام مدونة السير تواجههم بدورهم بعض الصعوبات في تطبيقها بسبب الإشكاليات العملية و القانونية التي تعترضها، سواء على مستوى المعاينة العادية و الآلية لضبط مخالفات أحكامها، أو على مستوى إجراءات المحاكمة و إصدار الأحكام و تبليغها.

من جانبه، قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إن “تقييم حصيلة تطبيق مدونة السير على الطرق من طرف مختلف أجهزة إنفاذ القانون و إن كانت قد كشفت عن الانخراط المسؤول في فهم بنودها و حسن تطبيق أحكامها، فإن الإشكال ما زال مطروحا بصدد تطبيق بعض مقتضياتها لأسباب تعود إلى عدم صدور بعض النصوص التنظيمية أو إلى سوء فهم بعض أحكامها أو إلى وجود صعوبات تقنية أو عملية”. و تحدث  الداكي عن “استفحال معضلة حوادث السير و ارتفاع تكاليفها اجتماعيا و اقتصاديا و ما تخلفه من مآسي إنسانية، و في سياق مكافحة الآثار الوخيمة لهذه الآفة”، مؤكدا أن “المشرع المغربي بادر إلى التدخل و جمع شتات النصوص القانونية المتعلقة بسير المركبات على الطرق، و سن مدونة للسير تشكل مرجعا قانونيا يحدد حقوق و واجبات مستعملي الطريق، و ذلك من أجل تطويق هذه المعضلة و الحد من آثارها، و إيجاد الحلول الناجعة لها من خلال الآليات القانونية الموضوعية و الإجرائية، دون إغفال الوسائل التقنية التي رصدت لتفعيل مضامين هذه المدونة، التي وضعت رهن إشارة مختلف المتدخلين من أجهزة إنفاذ القانون”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com