جميلة البزيوي
بعد عشرة أيام من اختفاء التاجر المعروف بمدينة الداخلة لحبيب اغريشي بالداخلة، تمكنت عملية التمشيط الميداني من اكتشاف مستجدات في القضية، حيث عثر على آثار للدم بمستودع الشخص الذي لفظه البحر و بقايا عظام متفحمة و أسنان بشرية. و كانت عائلة المختفي، كشفت قبل أيام، بعض التطورات المتعلقة بهذه النازلة التي هزت الجنوب المغربي، و أوضحت أنها “قامت بإخبار الشرطة بحالة اختفاء لحبيب اغريشي”. و بعد تحركات على مستوى العائلة، تم العثور على سيارته متوقفة بالقرب من شاطئ القنديل. و على إثر ذلك تم إبلاغ الشرطة التي حضرت لمعاينة السيارة، لتتفاجأ العائلة بطلب الشرطة بسحب السيارة، دون القيام بالإجراءات القانونية، مما دفعها إلى الاحتجاج و رفض تحريك السيارة، قبل حضور الشرطة العلمية لمعاينة السيارة، و هو ما تم حيث حضرت الشرطة العلمية بعد عدة ساعات، لمعاينة السيارة و أخذ البصمات و ذاكرة كاميرا السيارة. و بعد رجوع العائلة البريد الإلكتروني للابن المختفي، و الذي يحتوي على خاصية تحديد المواقع، و ذلك بعد ربطه بالهاتف، تبين للعائلة أن آخر نقطة تواجد بها هي حي النهضة، بالقرب من مدرسة النهضة، و بمجهودات العائلة و أصدقائها، و بعد عملية مسح لكاميرات حي النهضة، تم العثور على لقطات لمرور سيارة ابنها، تعود ملكيتها لصاحب متجر بحي النهضة، إثرها، تم إخبار الشرطة بالأمر، حيث قامت هذه الأخيرة بمباشرة التحقيق مع التاجر، لكن بعد ساعات تم الإفراج عنه ، لكن في اليوم الموالي عثر عليه ميتا بالقرب من “بلاية خيرة”، و هو ما أكد أن هناك من يرغب في طمس الحقيقة.
و في مساء اليوم الأربعاء خرج الوكيل العام للملك بمدينة العيون ببلاغ يكشف فيه، أنه “تبعا للبلاغ الذي تلقته مصالح الأمن بمدينة الداخلة مساء يوم 07 فبراير الجاري حول اختفاء أحد الأشخاص و الذي تم نشر مذكرة بحث بشأنه لفائدة العائلة، فقد أصدرت النيابة العامة تعليماتها لمصالح الشرطة القضائية قصد فتح بحث قضائي معمق للكشف عن ظروف و ملابسات هذه الواقعة، تم على إثره الاستماع لإفادة مجموعة من الأشخاص من بينهم أفراد عائلته و معارفه، كما تم الأمر بإجراء تشريح طبي على الجثة التي عثر عليها بتاريخ 09 فبراير الجاري بالقرب من منطقة صخرية على الشاطئ بعدما لفظها البحر”. و في ذات السياق، يضيف البلاغ، تمت مواصلة الأبحاث و التحريات من طرف المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بالداخلة بتعاون مع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية و بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث تم تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة التي كانت مثبتة في بعض المحلات و الشوارع، التي من المحتمل أن تكون قد سجلت لحظة مرور سيارة الأشخاص المعنيين بالأمر، بالإضافة إلى إجراء خبرة على الهواتف. و تبعا للبلاغ، فقد مكنت عملية التمشيط الميداني من العثور على آثار للدم بمستودع الشخص الذي عثر على جثته بالقرب من الشاطئ، و كذا بصندوق الأمتعة الخاص بسيارة هذا الأخير، بالإضافة إلى العثور بمكان خلاء على بقايا عظام متفحمة و أسنان بشرية تم إخضاعها للخبرة البيولوجية لتحديد هوية صاحبها. كما تم في نفس الإطار، رفع عينات من الحمض النووي التي تم العثور عليها في بعض الأماكن و في السيارات و الملابس و ذلك بغرض تحديد البصمة الوراثية لكل من له علاقة بهذه القضية. و أكد الوكيل العام للملك، أن “التحريات و الأبحاث جارية بشكل مكثف حتى الآن بغاية استجماع المزيد من المعطيات للوقوف على حقيقة الأمر، و حال انتهائها سيتم ترتيب الأثر القانوني المناسب على ضوء نتائجها، و سيتم إخبار الرأي العام بذلك في الإبان”.

