جميلة البزيوي
جرى يوم الأربعاء، تنصيب اللجنة الوطنية المكلفة بتطبيق عقوبات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالإرهاب و انتشار التسلح. و كان المغرب متأخرا في تطبيق التزاماته على صعيد ملائمة تشريعه مع المعايير الدولية، لاسيما قرارات مجلس الأمن الدولي، و كذلك توصيات مجموعة العمل المالي، بما فيها وجوب توفره على الإجراءات و الآليات الفعالة لتطبيق القرارات و العقوبات المالية ضد الأشخاص و الهيئات المصنفة من قبل مجلس الأمن، و تجميد الأموال أو الأصول الأخرى التي لها صلة بالإرهاب و تمويله. و في هذا الإطارقال الحسن الداكي، رئيس النيابة العامة، أن هذه اللجنة ستشكل آلية لحل مجموعة من المشاكل القانونية المتعلقة بتنفيذ العقوبات المالية لقرارات مجلس الأمن، خاصة تلك المتعلقة بالتجميد الفوري لممتلكات الأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين الواردة أسماؤهم باللوائح الملحقة بقرارات مجلس الأمن.
و أضاف المسؤول القضائي أن الآلية الجديدة ستسهل أيضا تحديد الأشخاص الذين تنطبق عليهم شروط الإدراج في لوائح مجلس الأمن، مسجلا أن هذا الأمر كان يطرح دائما إشكالا بشأن تحديد الجهة المختصة قانونا بتنفيذ هذه القرارات، ما دامت قرارات مجلس الأمن لا تعتبر قرارات قضائية، يمكن أن تتولى تنفيذها محاكم المملكة. و اعتبر الداكي أن الرهان اليوم بعد إحداث الآلية المذكورة، يبقى هو إنجاحها عبر استحضار الممارسات الفضلى في التجارب المقارنة، و وضع تصور واضح لبرنامج عمل اللجنة في استحضار تام لمعايير مجموعة العمل المالي و ما تتطلبه من فورية و فعالية و نجاعة بمناسبة تنفيذ العقوبات الصادرة عن مجلس الأمن. مضيفا،أن إحداث هذه اللجنة سيسهم في تجاوز الملاحظات السلبية التي سبق و أن تضمنها تقرير التقييم المتبادل، بما يدعم مسعى المملكة للخروج من وضعية المتابعة المعززة من طرف مجموعة العمل المالي لشمال إفريقيا و الشرق الأوسط. و قد شارك في تنصيب اللجنة كل من وزير العدل و رئيس النيابة العامة و كذا الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، و والي بنك المغرب، إضافة إلى رئيس الهيئة الوطنية للمعلومات المالية.


