جنة بوعمري
كشفت منظمة “أوكسفام” في المغرب ، من خلال تقريرها الجديد، حول ” الإعفاءات الضريبية، الإيرادات الضائعة”، أن الإعفاءات الضريبية التي تستفيد منها قطاعات الفلاحة و العقار و التعليم الخصوصي لا تؤدي دورها، بل تضيع على الدولة إيرادات مالية كبيرة. و ذكرت “أوكسفام” أنها نشرت العام الماضي تقريرها حول السياسة الضريبية في المغرب و ذلك بهدف المساهمة في فتح نقاش عميق و شامل حول إشكاليات الإجحاف الاجتماعي و التفاوتات التي يولدها النظام الضريبي الحالي و ضرورة أخدها بعين الاعتبار في مسلسل الإصلاح الضريبي و قوانين المالية.
و قالت المنظمة، أنه لـ”سوء الحظ، لم يأخذ قانون المالية لسنة 2022 في الاعتبار مجمل مقتضيات القانون الإطار رقم 16-69 المتعلق بالإصلاح الضريبي الذي تم اعتماده بالإجماع، ليتم بذلك مرة أخرى تأجيل الإصلاح الضريبي الذي نصت عليه المناظرة الوطنية للجبايات”. و في هذا الإطار، أوضحت أسماء بوسلامتي، مسؤولة برنامج العدالة الاجتماعية و عدالة النوع في منظمة “أوكسفام” بالمغرب، في تصريح صحفي، أن ” الدراسة تُظهر أن الإعفاءات الضريبية ليس لها تأثير كبير على قرارات الشركات بالاستثمار أو التوظيف. و تابعت ذات المتحدثة، “المغرب بلد نام يعتمد بشكل شبه حصري على نظامه الضريبي لتمويل السياسات العامة. في ظل التداعيات الاقتصادية و المالية لأزمة كوفيد 19، شهدت البلاد تقلص ميزانيتها بطريقة كبيرة. على سبيل التوضيح، وصل عجز الموازنة إلى أكثر من 40 مليار درهم بنهاية غشت 2021. في الوقت نفسه، يطلق المغرب سياسة تعميم التغطية الاجتماعية الهادفة إلى معالجة العجز الاجتماعي الذي كشفت عنه الأزمة الصحية”.

