جميلة البزيوي
يواصل الاتحاديون الإعداد لمؤتمرهم الوطني الحادي عشر، لكن داخل هذه التحضيرات بزغت صراعات بين إخوة عبد الرحمان اليوسفي حول من سيتربع على كرسي الأمانة العامة، فبعد القيادية حسناء أبوزيد، التي تقدمت بطعن في المقررات التي صادق عليها المجلس الوطني لـ”الوردة”، يمهد بعضها الطريق للشكر العهدة الثالثة، خرج القيادي محمد بوبكري، المرشح للكتابة الأولى لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن لجوئه إلى القضاء في مواجهة إدريس لشكر و مكتبه السياسي، على خلفية ما وصفها بـ”التحريفات التي طالت روح القانون من أجل ضرب الديمقراطية داخل الحزب”. و وجه بوبكري انتقادات لاذعة إلى القيادة الحالية لحزب الاتحاد الاشتراكي، المنتهية ولايتها، و قال إن دورة المجلس الوطني ليوم 18 دجنبر الجاري، أسفرت عن تمرير قانون يجيز ضرب مبدأ التناوب الذي دأب الحزب على اتخاذه منهجا لا محيد عنه، و ثبت أن هذه الدورة كان هدفها ترسيم خرق المنهجية الديمقراطية، و تشكيل حزب على مقاس القيادة الحالية بما يخدم رغبتها في التحكم في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
و أردف بوبكري،” أن ما وقع في المجلس الوطني، يضرب عرض الحائط بالقوانين و اللوائح الديمقراطية، كما أنه يمعن في ممارسة القمع و الضبط باتجاه مناضلي الحزب كلهم، و الإخضاع باتجاه المؤسسات الحزبية”، متابعا: “القيادة الحالية أصبح طموحها إسكات المناضلين و إرغامهم على الانزواء، الأمر الذي أدى إلى إفراغ الحزب من مثقفيه و مناضليه و مؤسسيه، فصار عبارة عن هيكل فارغ، لا يستطيع إنتاج فكرة، و لا مشروع، فضرب العقم هذا الحزب، و بات بدون فكر، و لا روح”.

