جميلة البزيوي
شهدت الخريطة السياسية بالمغرب بعد الانتخابات الأخيرة، تحولا كبيرا نتج عنه ائتلافا حكوميا جديدا يتكون من ثلاثة أحزاب ” الاستقلال، البام، و الاحرار”.
و في تصريح المحلل السياسي محمد بلعربي، لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن استحقاقات 2021 أفرزت توازنا جديدا في التمثيلية للقوى السياسية المتنافسة، بعد أن كانت انتخابات (التشريعية و الجماعية) 2011 و 2015 و 2016 قد أعطت الصدارة لحزب العدالة و التنمية كقوة سياسية رئيسية، مكنته من قيادة الحكومة لولايتين متتاليتين. و أضاف بلعربي، أن حزب التجمع الوطني للأحرار تصدر الصدارة، و أضاف بلعربي، أن الأحزاب الثلاثة في التحالف الحكومي ينبغي أن تضاعف الجهود لبلورة تواصل سياسي جديد يعكس انسجام و تجانس الحكومة، بغض النظر عن انتماءات مكوناتها، حتى تكون قادرة على إنتاج خطاب مقنع لجزء كبير من المغاربة.
مردفا أن الحكومة الجديدة تواجه تحديات كبرى تتطلب مواجهتها النهوض بالمجالين الاقتصادي و الاجتماعي، و الاستجابة للانتظارات المتعددة للمواطنين. و لتعزيز الثقة في العمل السياسي، فإن الحكومة مدعوة إلى تسريع وتيرة الإصلاح على كافة المستويات، لا سيما في قطاعي التعليم و الصحة.
و حسب بلعربي، فإن الالتزام بتنزيل تعميم ورش الحماية الاجتماعية، يتطلب أيضا مراجعة السياسة الصحية بأكملها. ملفتا إلى أنه و بالنظر للتراجع الذي سجله الاقتصاد الوطني جراء تداعيات جائحة كوفيد – 19 ، فإن الحكومة مدعوة للعمل على تحقيق متوسط معدل نمو سنوي يفوق التوقعات، مبرزا، في هذا الصدد، أن خلق فرص العمل و خفض معدل البطالة سيشكلان أكبر تحديين للحكومة.

