جميلة البزيوي
بعد 46 سنة من الطرد التعسفي من الجزائر ، ستنظم جمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر ، ندوة صحافية بالرباط لتكشف للرأي العام الدولي بهذه الواقعة المرة، كما ستعمل، الجمعية، خلال هذه الندوة الصحفية على تنوير الرأي العام الوطني و الدولي بالوضعية الاجتماعية و الاقتصادية للضحايا و بالتوصيات الأممية المرتبطة بالقضية في غياب تام لأي مبادرة حكومية أو تحرك ديبلوماسي.
ففي كل سنة من تاريخ “18 دجنبر 1975″، يحيي المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر الذكرى التي شرد و طرد بومدين نصف مليون مغربي إلى الحدود، و بكل فضاعة ارتكب فيها النظام العسكري الجزائري جريمة إنسانية في حق مغاربة كانوا يقيمون فوق التراب الجزائري، طردوا قسرا من ديارهم و تمت تفرقتهم عن أهاليهم. فبكل مرارة يسترجع هؤلاء المغاربة الذين تم طردهم قهرا من ديارهم، ذلك اليوم المؤلم الذي صادف عيد الأضحى، فببرودة دم و بقلب خال من الإنسانية أعطى ساعتها الرئيس الجزائري هواري بومدين تعليماته بطرد نحو 45 ألف مغربي، هذا الطّرد التّاريخي، الذي شملَ نساء و أطفالاً و شيوخًا، كان بمثابة “رشّ الملح على الجراح القديمة”. مغاربة طردوا قهرا من منازلهم و هناك من انتزع منهم فلذات أكبادهم، و تم رميهم بالحدود المغربية الجزائرية.
المثل المغربي يقول” إلا طردك البخيل، في دار الكريم تبات” ، بالفعل في نفس اليوم أعطى الراحل الحسن الثاني رحمه الله تعليماته باستقبال هؤلاء المغاربة أحسن استقبال و محاولة مسح دموعهم ، و في نفس الوقت أعطى أوامره بعدم المساس بأي شخص من الجالية الجزائرية، في ظل الغضب الشعبي الذي كان سائدا آنذاك، متوعدة كل من خالف القانون بالسجن لمدة ستة أشهر. ذكرى مؤلمة استذكرها ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر، مستحضرين فظاعة ما ارتكبه النظام الجزائري من جرائم في حقهم، كانوا يقيمون بطريقة شرعية و قانونية فوق ترابها منذ عقود من الزمن، ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر بإنصافهم بعدما تم مصادرة أراضيهم و رميهم على الحدود المغربية الجزائرية، و مصادرة حقوقهم و ممتلكاتهم بالقوة و ارتكاب أفعال و انتهاكات لا إنسانية مثل فصل أفراد العائلات و الاختطاف و التعذيب و القتل في بعض الحالات، ذنبهم الوحيد أنهم يحملون الجنسية المغربية و يتشبثون بوحدتهم الترابية.

