محلل إيطالي: السياق في ليبيا لا يزال معقد.. وخطر تأجيل الانتخابات موضوعي

391

- Advertisement -

دانييلي روفنيتي (Daniele Ruvinetti) – إيطاليا

اعتبر المحلل السياسي الإيطالي البارز دانييلي روفينيتي أن السياق في ليبيا لايزال معقدًا بسبب بعض الانقسامات التي ميزت هذا العقد من الصراع سواء داخل الجبهتين المتعارضتين برقة و طرابلس، المتحدتان في حكومة غرضها استكمال مرحلة الاستقرار المعقدة من خلال التصويت. و قال روفينيتي، في تحليل نشره موقع “ديكود 39” الإيطالي، إن مفوضية الانتخابات الليبية لم تضع بعد القائمة النهائية للمشاركين في التصويت حيث هناك العديد من المرشحين و الطعون، و ذلك مع انتظار دلالات اللجنة البرلمانية للتصويت على فحصهم فضلاً عن إرادة المجلس الأعلى للقضاء. و تطرق لتصريحات وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو خلال تقديم موقع “ديكود 39” في وزارة الخارجية الإيطالية يوم الجمعة و أن ليبيا هي الأولوية الأولى في السياسة الخارجية لروما.

و أشار  إلى سلسلة من المواقف المثيرة للجدل كموقف سيف الإسلام القذافي (قضايا معقدة ذات طابع قانوني دولي) أو موقف رئيس حكومة الوحدة الليبية عبد الحميد الدبيبة بسبب موافقته على عدم الترشح بعدما حصل على المنصب المؤقت من منتدى الحوار السياسي. أو القضايا المختلفة المتعلقة بازدواج الجنسية حيث كانت من الشروط الأساسية فضلاً عن الاستقالة من الوظيفة العامة قبل ثلاثة أشهر من التصويت. و اعتبر أن خطر تأجيل الانتخابات أمام هذا السيناريو إلى ما بعد 24 ديسمبر موضوعي حاليًا، لكن سيكون قفزة في الفراغ. و قال المحلل الإيطالي إن احتمال عودة عدم الاستقرار قوي، مضيفاً أنه إذا كانت الانتخابات هي البديل الوحيد لمحاولة إعطاء السلطة للحكومة و جعلها قادرة على إدارة تعقيدات البلاد، فإن عدم التصويت (حتى التأجيل البسيط) يمكن أن يكون بمثابة الدعم المناسب لعودة الفوضى.

و وصف تعيين ستيفاني ويليامز، الدبلوماسية الأمريكية التي على دراية بالملف الليبي بشكل جيد، مستشارة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، بالخبر السار حيث لديها أيضًا القدرة على الحوار و الاتصال مع الجبهات المختلفة في الميدان كما يمكنها ضمان أن تظل الانتخابات شاملة قدر الإمكان و أن تمضي بسلاسة دون انحرافات. و تطرق لاجتماع ثلاثة من أقوى المرشحين في الميدان و هم فتحي باشاغا و أحمد معيتيق و محمد المنتصر، لتنسيق خط مشترك حول مختلف القضايا. و كان المرشحون حثوا، في بيان مشترك، مجالس النواب و الأعلى للدولة و الأعلى للقضاء و مفوضية الانتخابات، على التنسيق فيما بينها و النظر فيما جاء في بيان المفوضية لإنجاح مسار العملية الانتخابية، بما يضمن مشاركة كل الأطراف السياسية في منافسة نزيهة و شفافة و متكافئة الفرص بعيدة عن الإقصاء و المغالبة.

و اعتبر المحلل أنه طالما اجتمع كبار مدينة مثل مصراتة و التي قامت على مدى سنوات بحماية حكومات الأمم المتحدة في طرابلس سياسياً و عسكرياً  فإن هذا الأمر يعني أن هناك حاجة للاستعداد للأسوأ وهو سيناريو ما بعد 24 ديسمبر. و شدد على ضرورة عدم التقليل من مواقف بعض قادة الميليشيات الذين بدأوا في انتقاد حكومة الدبيبة بشدة متهمين إياها بعدم القدرة على إدارة المهمة التي كلفت بها و هي التصويت.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com