جميلة البزيوي
سجلت مؤسسة رئاسة النيابة العامة، في تقريرها الرابع لسنة 2020، أن المغرب يعرف خصاصا كبيرا من حيث عدد القضاة، لاسيما في مؤسسة النيابة العامة مقارنة مع عدد سكان المملكة، كما تبرز البيانات الواردة في التقرير ضعف حضور النساء في مناصب المسؤولية. و أشار التقرير إلى أن عدد قضاة النيابة العامة لا يتعدى 1079 قاض إلى متم عام 2020، أي بمعدل 3 قضاة لكل 100 ألف نسمة، و هو المعدل، الذي يبقى ضعيفا جدا إذا ما قورن بالمعدلات الأوربية، التي تتجاوز 11 قاضيا لنفس العدد من السكان. كما كشف التقرير ضعف حضور النساء في مناصب المسؤولية القضائية، أي في مناصب الوكلاء العامين للملك، و وكلاء الملك بمختلف جهات المملكة، حيث لا تتجاوز نسبة الإناث في هذه 6.7 في المائة. و من أصل 24 وكيلا عاما للملك، توجد امرأة واحدة، كما لا يتجاوز عدد الإناث 6 من أصل 81 من وكلاء الملك. و سجل التقرير أن العدد الإجمالي للقضاة في المملكة بدوره ظل مستقرا خلال السنوات الأخيرة، حيث يقدر عددهم بنحو 4 آلاف قاض، ربعهم تابعون للنيابات العامة، كما توجد بينهم نحو ألف قاضية.
و فيما يخص المؤهلات العلمية، أظهر التقرير أن 5 في المائة من قضاة النيابة العامة حاصلون على شهادات الدكتوراه، و37 في المائة على دبلوم الدراسات العليا أو الماستر، فيما يتوقف مستوى 58 في المائة، منهم على شهادة الإجازة، أي الشهادة المطلوبة لدخول سلط القضاء. و من جهة أخرى، تبين معطيات التقرير أن نحو 14 بالمائة من القضاة العاملين في النيابة العامة يقتربون من سن التقاعد، حيث تزيد أعمارهم عن 60 سنة، مقابل 40 في المائة من الشباب، أي أقل من 40 سنة، فيما تشكل الفئة العمرية بين الأربعين و 60 سنة 46 في المائة من إجمالي قضاة النيابة العامة

