جميلة البزيوي
“الصحافة المغربية و آثار الجائحة بعد رفع الحجر الصحي”، كان عنوان التقرير الذي قدمه المجلس الوطني للصحافة، مساء اليوم الخميس في ندوة بأحد فنادق الدار البيضاء.
و تطرق التقرير الذي يعتبر الثاني، و الذي ألقاه رئيس لجنة المنشأة الصحافية و تأهيل القطاع نور الدين مفتاح بحضور رئيس المجلس الوطني للصحافة، يونس مجاهد، و أعضاء المجلس، إلى وضع الصحافة عبر العالم و خصوصية وضع القطاع في المغرب بعد رفع الحجر الصحي، كما ناقش التقرير أزمة التوزيع إبان الجائحة و بعد رفع الحجر، مبرزا اختلال المؤشرات المالية و الاقتصادية لقطاع الصحافة المكتوبة و الالكترونية.
و ذكر التقرير “الثاني” بأن التقرير الأول للمجلس الوطني للصحافة، أكد أن حجم الإعلانات الموجهة للصحف انخفض بشكل رهيب، كما أبرز أن مبيعات الصحف الورقية خلال الثلاثة أشهر بعد الحجر، وقف عند الصفر بسبب تعليق الطباعة. و قال رئيس المجلس الوطني للصحافة، يونس مجاهد، أن هناك خطرا حقيقيا على الصحافة و لا يمكن تصور مجتمع بدون صحافة متطورة و كفئة، و هناك من يعتبر بأن البديل هو الشبكات الاجتماعية و أشكال أخرى من التواصل، لكن و لحد الآن لم يثبت علميا أن هذا يشكل بديلا للصحافة. و أورد نور الدين مفتاح في مداخلته بمناسبة تقديم التقرير الثاني، أن الصحافة كانت في الصفوف الأمامية و خاطر الصحافيون و غامروا بصحتهم و بحياتهم، و تضاعف عملهم بحربهم ضد الأخبار الزائفة، و هي حرب خاضتها الصحافة الاحترافية بشراسة، و أضاف مفتاح، “كلما اشتد العمل اشتدت أزمة الصحافةّ. و كشف في قراءته لهذا التقرير “أن الأزمة العامة التي يعرفها القطاع، تعتبر من طرف المهنيين خطرا حقيقيا على الصحافة، التي وصلت اليوم إلى وضعية غير مسبوقة، بالرغم من أنها جربت كل الأزمات و الأهوال قبل خمس سنوات”. و وجه مفتاح، نداء إلى الحكومة من أجل فتح حوار جاد حول مآل الصحافة المغربية التي واكبت جميع مراحل بناء الدولة المغربية الحديثة، و حث هذه الحكومة على ضرورة الدفاع عن الصحافة لتظل قوية أمام التحديات التي تواجهها عقب الأزمات.

