جميلة البزيوي
أخلى تحقيق قضائي أمر به الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ذمة رجال شرطة من مصرع فتى، يدعى يوسف، في حادث سير خلال شهر غشت الماضي. و كانت عائلة الهالك و جمعيات مشجعي كرة القدم طالبوا بالتحقيق في طريقة مصرعه. النيابة العامة أسندت التحقيق وفق بلاغ لها، اليوم، إلى رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، وهو التحقيق الذي خلص إلى أن الأمر يتعلق بحادث اصطدام تلقائي بين سائق الدراجة النارية، و الشرطي الدراجي، الذي أعطى إشارة واضحة بيديه، من أجل التوقف، بعدما ترجل من دراجته النارية الوظيفية، و هو مرتد لزيه النظامي، إلا أن سائق الدراجة واصل سيره في اتجاهه بسرعة كبيرة، ليصدمه على مستوى جهته اليمنى، متابعا سيره لأمتار متعددة إلى أن ارتطم رفقة مرافقه بالحاجز الحديدي، الذي كان قبالتهما بسكة الطرامواي، و سقطا أرضا، لينتج عن هذا الاصطدام وفاة سائق الدارجة النارية، و إصابة مرافقه، و الشرطي بجروح.
و استنادا إلى معطيات البحث القضائي، فإن نتائج الأبحاث لم تسفر عن ثبوت ارتكاب دورية الدراجيين لأي فعل مخالف للقانون، و لأجل ذلك يضيف بلاغ الوكيل العام، “فقد تقرر حفظ المحضر موضوع النازلة”. كما أن نتيجة التشريح الطبي، المنجز على جثة الهالك، سائق الدراجة النارية من طرف الطبيب الشرعي، يضيف بلاغ الوكيل العام، خلصت إلى أن الإصابات، التي تعرض لها تبقى منسجمة مع سقوط الدراجة النارية، دون أن يتضمن نفس التقرير أية إشارة إلى وجود آثار ناتجة عن العنف. مشددا في هذا السياق أن ما تم الترويج له من ادعاءات بخصوص تعقب سائق الدراجة النارية من طرف سيارة مدنية يسوقها رجلي أمن، مخالف للواقع، من خلال شهادة مرافق سائق الدراجة النارية نفسه الذي نفى ذلك
و بالإضافة إلى بحث المصلحة الولائية لشرطة الدار البيضاء، كلفت النيابة العامة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتعميق البحث في خلاصات التحقيق الأولي، و قد خلصت نتيجته، أيضا، إلى أن عملية تعقب دورية الدراجيين، المكونة من ثلاثة عناصر أمنية مرتدية لزيها النظامي بواسطة دراجاتها الوظيفية، لسائق الدراجة النارية، و مرافقه، تمت في إطار قيامها بعملها الاعتيادي ضمن نطاق اختصاصها الترابي بأمن عين السبع الحي المحمدي، حيث عاينت دورية الدراجيين المذكورة سياقة سائق الدراجة في خرق لقواعد السير و الجولان، دون ارتدائه، و مرافقه لخوذة الرأس الواقية، و احتمال أن تكون الدراجة النارية المذكورة.

