جميلة البزيوي
اعتبرت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في كلمة لها، الثلاثاء، خلال فعاليات اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة الذي ينظمه مجلس المستشارين، أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن الزواج بـ”الكونطرا و الفاتحة”، يشكل عنفا قانونيا يمارس على الطفلات. و رصدت بوعياش، الإشكالات المرتبطة بتزويج القاصرات، حيث أصبحت هذه القضية تتخذ، على حد قولها، صورا أخرى ملتمسة من قبيل “الزواج بالفاتحة أو بالكونطرا”. و شددت المتحدثة ذاتها على ضرورة اتخاذ خطوات تشريعية حاسمة من قبل البرلمان للحد من هذه الظاهرة، مقترحة أن يتم تثبيت سن الزواج في 18 سنة و إلغاء جميع الاستثناءات كيف ما كانت طبيعتها، مؤكدة أن هذه الظاهرة لا يجب محاربتها قانونيا فقط بل يجب الاهتمام، بالجوانب غير القانونية ذات البعد الاجتماعي. و اعتبرت بوعياش أن “المعطيات ذات الصلة بمناهضة العنف ضد النساء و الفتيات، رغم أهميتها، إلا أنها، لا تعكس الحقيقة، لأنه ثمة اختلاف بين المعدلات المعلن عنها و واقع العنف، كما أن المعطيات لا تعكس ، عدد ضحايا الجرائم المرتكبة و التي لا تصل الى علم السلطات المكلفة بإنفاذ القانون.
و تكشف بوعياش عن احصائيات رئاسة النيابة العامة التي تسجل حوالي 25 ألف قضية عنف ضد النساء، لا تصل إلى القضاء منها إلا نسبة ضئيلة، مشددة على أن العنف القائم على النوع يعد انتهاكا لحقوق الإنسان الأكثر تفشيا و الأقل اعترافاً به في العالم، حيث تتعرض، على حد قولها، واﺣﺪة ﻣﻦ كل ﺛﻼث ﻧﺴﺎء و ﻓﺘﻴﺎت في العالم ﻟﻠﻌﻨﻒ اﻟﺠﺴﺪي أو اﻟﺠﻨﺴﻲ خلال ﺣﻴﺎﺗﻬﻦ.

