جميلة البزيوي
كشف مسؤول بقسم الاستعلامات بالشركة الوطنية الإسبانية، العميد أوخينيو بيريرو بلانكو، أمس الاثنين، خلال تقديم شهادته أمام قاضي التحقيق بمحكمة سرقسطة بخصوص قضية دخول زعيم جبهة “البوليساريو” المجرم إبراهيم غالي بشكل سري و بوثائق مزورة إلى إسبانيا، و أن وزارة الداخلية و جهاز الأمن كانا على علم بأن هذا الأخير سيصل إلى الأراضي الإسبانية، كاشفا أنهم لم يبلغوا المحكمة الوطنية في مدريد بما جرى رغم وجود أمر قضائي بذلك. و حملت شهادة المسؤول الأمني الإسباني العديد من المفاجآت، أبرزها أنه تلقى “تحذيرا” مسبقا بأن إبراهيم غالي سيأتي إلى إسبانيا، و هو الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ احتياطات أمنية عند نزول طائرته بمطار سرقسطة العسكري، كما أنه كان مسؤولا عن مراقبته خلال نقله صوب مستشفى “سان بيدرو” بمدينة لوغرونيو، غير أنه رفض الاستجابة لطلب القاضي بالكشف عن هوية الشخص الذي أخبره بتلك المعلومات بعد لجوئه إلى بند “السرية”.
و في المقابل كشف قاضي التحقيق رافاييل لاسالا، أن الشرطة تلقت أوامر من القاضي بالمحكمة الوطنية في مدريد، سانتياغو بيدراث، بتحديد مكان إبراهيم غالي منذ فبراير الماضي، أي قبل شهرين من وصوله إلى الأراضي الإسبانية، و ذلك على خلفية وجود شكايات ضده تتهمه بالتورط في جرائم تتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، من بينها شكاية وضعها الناشط الصحراوي الذي يحمل الجنسية الإسبانية، فاضل بريكة. و تُعد هذه هي المرة الأولى التي يتأكد فيها رسميا أن وزارة الداخلية الإسبانية و الشرطة الوطنية كانا يعلمان بأن غالي سيدخل إلى الأراضي الإسبانية، و ذلك بعدما كانت التحقيقات القضائية قد أثبتت في البداية أن الأمر جرى بتنسيق بين مسؤولين في وزارة الخارجية، و على رأسهم الوزيرة السابقة أرانتشا غونزاليس لايا و مدير ديوانها، و مسؤولين في وزارة الدفاع و قيادة الجيش، و تحديدا قائد القوات الجوية و نائبه.

