الملك محمد السادس يطالب “كوب 26” بذكاء يؤسس للإنصاف و العيش المشترك

439

- Advertisement -

زهرة المغرب

أكد الملك محمد السادس، في خطاب إلى المشاركين ضمن الدورة السادسة و العشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 26)، على “وجود حاجة ملحة لإرادة سياسية حقيقية و التزام أكثر إنصافا اتجاه فئة واسعة من البشرية تتحمل تبعات نظام اقتصادي عالمي لا تستفيد بشكل عادل من منافعه”.

و قال الملك في خطابه السامي، الذي تلاه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بغلاسغو الاسكتلاندية الذي تحتضن أشغال “كوب26″ ما بين 1 و 12 نونبر الجاري،” تواتر تقارير خبراء المناخ، يتأكد للجميع أن التوقعات الأكثر قتامة أصبحت واقعا مريرا، يضع البشرية أمام خيارين: إما الاستسلام للتقاعس المدمر للذات، أو الانخراط بصدق و عزيمة في إجراءات عملية و سريعة، قادرة على إحداث تغيير حقيقي في المسار الحالي الذي أثبت عدم فعاليته”. و أبرز الملك محمد السادس أن الاستجابة العالمية لتهديد وباء كوفيد-19 كشفت عن مقومات كانت توصف بغير المتاحة لدعم مكافحة التغيرات المناخية، و أوضح جلالته في هذا الصدد أن مجموعة من الدول، التي تقع على عاتقها المسؤولية التاريخية و الأخلاقية على تدهور الوضع البيئي الحالي، تمكنت من تخصيص موارد تمويلية هائلة، كما أبانت أن تخفيف أنشطتها المضرة بالمناخ و البيئة ممكن، دون أن يكون لذلك نتائج لا يمكن تحملها.

و اعتبر الملك أن ضعف التمويل و الدعم التكنولوجي، بالنظر للضرر المناخي الذي تتحمله إفريقيا، هو تجسيد صارخ لقصور المنظومة الدولية الحالية، و أعرب في هذا الإطار عن الأمل في أن تتمكن الدورة السادسة و العشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، من “تحفيز ذكاء جماعي عالمي، يؤسس لمجتمع إنساني مستدام و متضامن، يعلي قيم الإنصاف و العيش المشترك”.

و انطلاقا من هذه القناعة الراسخة، يؤكد الملك، يعزز المغرب التزامه متعدد الأبعاد بقضايا المناخ، من خلال رفع طموح مساهمته المحددة وطنيا لتخفيض غازات الاحتباس الحراري بنسبة 45.5 في المائة بحلول عام 2030، و ذلك ضمن إستراتيجية متكاملة لتنمية منخفضة الكربون في أفق 2050، تهدف إلى الانتقال إلى اقتصاد أخضر ينسجم مع أهداف الاستدامة، و تعزيز قدرة الصمود و التكيف و حماية البيئة، التي يقوم عليها النموذج التنموي الجديد للمملكة.

و بنفس العزم، تضيف الرسالة الملكية، يؤكد المغرب انخراطه، إلى جانب البلدان الإفريقية الشقيقة، لمواجهة التداعيات المدمرة للتغيرات المناخية، من خلال المبادرات التي أطلقها لتكيف الزراعة و الأمن و الاستقرار و الولوج إلى الطاقة المستدامة، و كذا اللجان المناخية الإفريقية الثلاث، التي انبثقت عن “قمة العمل الإفريقية” المنعقدة في نونبر 2016 بمراكش.

و شدد الملك محمد السادس، في خطابه، على أن التغييرات الواجب اتخاذها، للحد من استفحال تداعيات أزمة المناخ أصبحت معروفة، و لا يمكن للمجتمع الدولي أن يظل مترددا، بل يجب المضي قدما لتفعيل حلول ملموسة بأجندة تنفيذ محددة، مدعومة بإرادة سياسية قوية لتغيير المسار المقلق الذي يتجه إليه العالم. و دعا إلى “صحوة الضمير العالمي، و إلى الالتزام الجماعي و المسؤول، لمواجهة التغيرات المناخية، من أجل مستقبل أفضل للبشرية جمعاء.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com