جميلة البزيوي
نفت الخارجية الروسية ادعاءات الإعلام الجزائري بشأن وجود “أزمة عاصفة متفاقمة” بين الرباط و موسكو، واصفة التقرير الذي نشرته صحيفة “الشروق” بـالكاذب. و أكدت الخارجية الروسية، على موقعها الرسمي، أن تقرير صحيفة “الشروق” الجزائرية الذي تزعم فيه بأن الجزائر هي السبب في اندلاع الأزمة بين روسيا و المغرب، كذب و تضليل للرأي العام، مشددة على أن هناك مغالطات كثيرة تم الترويج لها بشأن التعاون الثنائي بين الرباط و موسكو. و سخرت الخارجية الروسية من التقرير الجزائري، معتبرة أن الصحيفة يمكن أن تطالب بالجائزة في فئتين في نفس الوقت، كنموذج كلاسيكي للتضليل و للتحليل الخاطئ، مشيرة إلى أن هذه المغالطات تعززت خاصة بعد تعليق الرحلات بين البلدين. و ذكرت خارجية موسكو بأن كاتب المقال اعتمد في تقريره المضلل على مجموعة من الأحداث و المعطيات، بداية بتعليق الرحلات الجوية بين روسيا و المغرب بقرار من الرباط، إضافة لاستدعاء السفير الروسي، فضلا عن تأجيل الدورة السادسة للمنتدى الروسي العربي للتعاون على مستوى وزراء الخارجية، التي كانت من المفترض أن تعقد في 28 أكتوبر بمراكش، ليستنتج على ضوء هذه المعطيات بأن العلاقات الروسية المغربية وصلت، حسب بلاغ الخارجية، إلى الباب المسدود و بأنها تمر بأزمة.
و أضافت الخارجية الروسية بأن قراءة مثل هذه المقالات يدل على أن كتابها يعيشون في عالم مواز و لا يدركون مخاطر جائحة كورونا و الأزمة التي عانى منها العالم منذ سنة 2020، مشيرة إلى أن عددا من بلدان العالم، بما فيهم روسيا، تعاني من موجة جديدة من الجائحة، و أن قرار الرباط تعليق الرحلات الجوية مع موسكو جاء بسبب تدهور الوضع الصحي، مشددة على عدم وجود أي تأثير سياسي لذلك. و بخصوص غياب السفير الروسي عن المغرب، و هو الأمر الذي استخدمه صاحب المقال لتبرير مزاعم تدهور العلاقات المغربية الروسية، أكدت الخارجية الروسية أن السفير شوفاييف كان في إجازة مبرمجة مسبقا و عاد إلى الرباط لاستئناف مهامه في 24 أكتوبر الجاري.
أما بالنسبة للعلاقات الروسية المغربية المتوترة للغاية، حسب الكاتب الجزائري، و التي أرجعها إلى التعاون القوي بين روسيا و الجزائر، اعتبرت الخارجية الروسية هذه المعلومات منفصلة عن الواقع و لا توجد إلا في ذهن مؤلف صحيفة الشروق”.

