جنة بوعمري
كشف عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، يوم الأربعاء، في ندوة صحافية، عن مستجدات عملية شراء العملة الصعبة من سوق الصرف المحلية لامتصاص الفائض، و التي كان قد أطلقها، شهر شتنبر الماضي. و قال والي بنك المغرب، أن عملية شراء الفائض من العملة الصعبة وصلت إلى 880 مليون دولار، مؤكدا أن بنك المغرب لم يضع سقفا محددا للرقم، و أنه سيبقي على القرار، طالما اقتضت الحاجة إلى ضمان عمل السوق بشكل جيد.
و أوضح الجواهري أن بنك المغرب أخذ وقتا لمراقبة السوق قبل التدخل، و قال: “اعتقدنا أن الأمر تم بسبب أن مغاربة العالم لم يدخلوا إلى المغرب لسنتين”، كما أقدم على اختبار قيمة الدرهم، و أخذ استشارات دولية قبل اتخاذ القرار. و يعتزم البنك تنفيذ مناقصات لشراء الفائض النقدي بشكل دوري، حسب الضرورة، و اعتمادا على تطور ظروف سوق الصرف المحلية، بهدف امتصاص الفائض الحالي، و بالتالي ضمان حسن سير سوق الصرف.
و ارتفعت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، و هي من الموارد الأساسية لتدفقات المغرب من العملة الصعبة، 45.6 في المائة على مدار العام المنتهي، في يوليوز إلى 54 مليار درهم، و ساعد هذا في تعويض بعض الفاقد في قطاع السياحة، بسبب قيود كوفيد-19.
و كان المغرب قد حصل في 23 غشت الماضي، على مبلغ 1.2 مليار دولار من صندوق النقد الدولي بشكل حقوق سحب خاصة، بهدف تعزيز احتياطي المملكة من العملة الصعبة.
و بلغت احتياطيات المغرب من النقد الأجنبي 313 مليار درهم، في نهاية غشت، و هو ما يكفي لتغطية كلفة سبعة أشهر من الواردات.

