جميلة البزيوي
أعلنت السلطات الجزائرية، يوم الأربعاء، عن إفشال مخطط لتنفيذ عمل مسلح داخل التراب الوطني متهمة إسرائيل و المغرب بتسميته “دولة في شمال إفريقيا”، وهي اتهامات كبيرة، يرى من خلالها محللون مغاربة، أن النظام الجزائري فقد البوصلة، و وصل إلى مستوى من التمادي لم يصله أي مسؤول جزائري من قبل منذ الاستقلال.
و في هذا الإطار، قال محمد العمراني بوخبزة، الخبير في العلاقات الدولية، أنه على خلفية الاتهامات الأخيرة، يتضح جليا أن النظام الجزائري فقد البوصلة بصفة نهائية و أصبح يختلق الروايات و يصدقها، لدرجة أنه أصبح الكثيرون يستغربون من الخرجات الغير مسبوقة للنظام الجزائري من أجل إشعال الفتنة و الزج بالمنطقة في وضعية غير محمودة العواقب.
و أردف بوخبزة في تصريح إعلامي،” النظام في الجارة الشرقية يحاول أن يلفت الانتباه تجاه المغرب حتى لا تتجه الأنظار نحو ما يقع في مالي و التصريحات التي أدلى بها الرئيس الفرنسي، و هو ما يجعله يركز الانتباه على المغرب عوض الواقع الجزائري”، واصفا ما تروج له الجزائر اليوم من اتهامات ب “السخافة”، و قال “ما نلاحظه الآن سخافة حقيقية لم يصل إليها مستوى القادة الجزائريين منذ نشأة الجزائر إلى الآن”، مضيفا أنه لم يعد بين القادة الحاليين حكيم يمكن أن ينبه إلى أن ما يقوم به النظام حاليا، يسيء كثيرا للجزائر كشعب و يسيء كثيرا لحلم إنشاء المغرب الكبير و يسيء لحلم أجيال ترغب في مستقبل هذه المنطقة تكون فيه آمنة مستقرة”.
و في الوقت الذي يبحث فيه المغرب عن تطوير شراكاته الإقليمية و الدولية لنمو اقتصادي ينعكس على واقع حال المواطن المغربي، يقول بوخبزة أن النظام الجزائري يبحث عن إشعال فتيل المواجهة مع المغرب، و يبحث عن وسائل لقمع الحراك و قمع صناع الرأي في الجزائر و قمع قادة الحراك، مشددا على أن النظام الجزائري بات يحتاج إلى من ينبهه إلى خطورة ما يقوم به.

