الملك محمد السادس يشيد بتنظيم الانتخابات و يؤكد أن الأحزاب سواسية و ليس المهم الفوز

351

- Advertisement -

جميلة البزيوي

أشاد الملك محمد السادس بالتنظيم الجيد للاستحقاقات الانتخابية التي شهدتها البلاد، مشيرا إلى المشاركة الواسعة في هذه الاستحقاقات خاصة في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.

و قال الملك بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة، اليوم الجمعة، في خطاب عن بعد، إن هذه الانتخابات كرست الخيار الديمقراطي لبلادنا و التداول الطبيعي على تدبير الشأن العام. و شدد الملك محمد السادس على أن “الأهم ليس هو فوز هذا الحزب أو ذاك، لأن جميع الأحزاب سواسية بالنسبة إلينا”.

و أضاف جلالته، أن المغرب حقق الكثير من المكاسب في حماية صحة المواطنين و تقديم الدعم للقطاعات المتضررة من جائحة فيروس كورونا.  و أضاف بأن الدولة قامت بواجبها في توفير اللقاح بالمجان، كما وفرت كل الحاجيات الضرورية للتخفيف على المواطن من صعوبة هذه المرحلة. وشدد جلالة الملك، على أن الدولة لا يمكن تتحمل المسؤولية مكان المواطنين، في حماية أنفسهم، وأسرهم، بالتلقيح واستعمال وسائل الوقاية، واحترام التدابير التي اتخذتها السلطات العمومية.

كما قال جلالته في خطابه أن الاقتصاد الوطني يعرف انتعاشا ملموسا، رغم الآثار غير المسبوقة لهذه

الأزمة، و تراجع الاقتصاد العالمي عموما. مضيفا أنه بفضل هذه التدابير التي أطلقناها، من المنتظر أن يحقق المغرب، إن شاء الله، نسبة نمو تفوق 5.5 في المائة سنة 2021 . و هي نسبة لم تتحقق منذ سنوات، و تعد من بين الأعلى، على الصعيدين الجهوي و القاري.

 كما تابع جلالته “من المتوقع أن يسجل القطاع الفلاحي، خلال هذه السنة، نموا متميزا يفوق 17 في المائة، بفضل المجهودات المبذولة لعصرنة القطاع، و النتائج الجيدة للموسم الفلاحي، كما حققت الصادرات ارتفاعا ملحوظا، في عدد من القطاعات، كصناعة السيارات، و النسيج، و الصناعات الإلكترونية و الكهربائية”. و رغم تداعيات هذه الأزمة، يقول جلالته “تتواصل الثقة في بلدنا، و في دينامية اقتصادنا، كما يدل على ذلك ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يقارب 16 في المائة، و زيادة تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، بحوالي 46 في المائة، إلى غاية شهر غشت الماضي و قد ساهمت هذه التطورات، في تمكين المغرب من التوفر على احتياطات مريحة، من العملة الصعبة، تمثل سبعة أشهر من الواردات.

و أكد الملك محمد السادس في خطابه قائلا: “و رغم الصعوبات و التقلبات، التي تعرفها الأسواق العالمية، فقد تم التحكم في نسبة التضخم، في حدود 1 في المائة، بعيدا عن النسب المرتفعة لعدد من اقتصادات المنطقة. و هي كلها مؤشرات تبعث، و لله الحمد، على التفاؤل و الأمل، و على تعزيز الثقة، عند المواطنين و الأسر، و تقوية روح المبادرة لدى الفاعلين الاقتصاديين و المستثمرين. و الدولة من جهتها، ستواصل هذا المجهود الوطني، لا سيما من خلال الاستثمار العمومي، و دعم و تحفيز المقاولات.”

و في هذا السياق الإيجابي، يضيف جلالة الملك ينبغي أن نبقى واقعيين، و نواصل العمل، بكل مسؤولية، و بروح الوطنية العالية، بعيدا عن التشاؤم.

كما دعا الملك في خطابه إلى تعزيز مكانة المغرب، و الدفاع عن مصالحه العليا، مشددا على ضرورة إحداث منظومة متكاملة تضمن الأمن الغذائي و الصحي و الطاقي للبلاد.

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ajleeonline.com