جميلة البزيوي
غيثه مزور، الوزيرة المنتدبة، لدى رئيس الحكومة الجديدة، المكلفة بالانتقال الرقمي و إصلاح الإدارة، هي من الوجوه النسائية الشابة التي سيتعرف عليها الرأي العام الوطني و السياسي لأول مرة، خاصة و أن سيرتها لا تشي بسيرة سياسية أو حزبية حافلة، بقدر ما تكشف لنا سيرتها الذاتية عن مسار علمي و أكاديمي حافل، تميزت فيه مزور بأبحاثها العالمية، و هو ما يكشف أن مهمتها الوزارية لن تكون مهمة عابرة أو على الهامش، و سيكون لها تأثير و قرارات ذات أهمية بالغة تتعلق أساسا بالانتقال الرقمي البارز على المستوى الدولي.
حاصلة على ماستر و إجازة في “نظم التواصل” بالمدرسة الفيدرالية متعددة التقنيات بلوزان بسويسرا. سبق و أن توجت بلقب “نجمة صاعدة” من طرف شعبة الهندسة الإلكترونية و المعلوماتية في نونبر 2015.
تراكم الوزيرة غيثه مزور الخبرة و المسار الدراسي القوي، و لا تراكم مسارا حزبيا أو سياسيا، فعلى ما يبدو عناية مزور بأبحاث البيانات الضخمة و الذكاء الاصطناعي و الأمن السيبراني، و قيادتها للمشاريع المالية للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية و حلف الناتو حول توظيف الشباب و استخبارات التهديدات، ستكون مواصفات حسمت ظفرها بهذه الوزارة.
غيته مزور هي باحثة زائرة و أستاذة مساعدة في علوم الكمبيوتر و اللوجستيات في الجامعة الدولية بالرباط في المغرب، تستخدم مزور تقنيات علم البيانات لمعالجة المشاكل ذات التأثير المجتمعي القوي. لقد استخدمت هذا النهج لدراسة الأمن السيبراني و إمكانية توظيف الشباب. و بشكل أكثر تحديدًا، تدرس آثار العوامل الاجتماعية و التكنولوجية العالمية على الهجمات الإلكترونية في جميع أنحاء العالم. كما عملت الوزيرة مزور كرئيسة لبرنامج المؤتمر الدولي السادس عشر للأنظمة الذكية الهجينة، و هي محررة مشاركة في التطبيقات الهندسية للذكاء الاصطناعي.

