جميلة البزيوي
بعدما سجل عدد الاحتجاجات خلال جائحة كورونا أزيد من ثلاثة آلاف احتجاج، دعت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى ضرورة تغيير القوانين المنظمة للفعل الاحتجاجي بالمغرب.
و قالت بوعياش، في أشغال حلقة نقاش عن بعد حول موضوع تعزيز حقوق الإنسان و حمايتها في سياق الاحتجاجات السلمية، و ذلك في إطار فعاليات الدورة 48 لمجلس حقوق الإنسان، المنعقدة في جنيف، في الفترة ما بين 13 شتنبر و 8 أكتوبر 2021، أن المغرب “سجل تطورا في ممارسة الاحتجاجات السلمية، خصوصا مع تزايد استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، التي أضحت، و لو جزئيا، حاضنة للحق في التعبير، بل و حتى للتجمع، مع ما يترتب عن ذلك من خطرو تهديد، من خلال نشر خطابات قد تحرض على الكراهية و العنف و التمييز”.
و أضافت بوعياش ،” أن هذا النموذج الناشئ للتعبير يتطور بوتيرة سريعة، بحيث أصبح يمكّن من بلورة مطالب الأفراد و الجماعات”، مسجلة أن شبكات التواصل الاجتماعي أضحت منصات للتشاور، و الفعل، و فضاءا أساسيا لمساءلة السياسات العمومية، مذكرة بأن المجلس الوطني لحقوق الإنسان قد سجل، خلال فترة الحجر الصحي الأخير، حوالي 3300 حركة احتجاجية، تم التحضير لها على شبكة الأنترنيت، و التداول بشأنها في الفضاء الرقمي.
و ختمت رئيسة المجلس تدخلها بالإشارة إلى أن القانون، الذي ينظم الحركات الاحتجاجية بالمغرب أصبح متجاوزا، مذكرة بدعوة المجلس لتنظيم نقاش مفتوح حول الأشكال الجديدة للتعبير العمومي، التي يبقى الشرط الوحيد لممارستها هو طابعها السلمي، و احترامها لحقوق الإنسان الكونية.

