جميلة البزيوي
تم الإفراج، أخيرا، عن عبد اللطيف ناصر عن آخر معتقل بقاعدة غوانتانامو الأمريكية الواقعة بالخليج الكوبي، بعد قضائه أزيد من 18 سنة من السجن والتعذيب والتكبيل بسب الاشتباه في ارتكابه أفعالا إرهابية، لكن دون أي محاكمة ودون توجيه أي تهمة رسمية له.
ويعتبر عبد اللطيف ناصر مواطن مغربي ابن مدينة الدار البيضاء من عائلة ميسورة، اعتقل في آواخر 2001 بأفغانستان من قبل القوات الأمريكية، مباشرة بعد أحداث 11 شتنبر التي استهدفت برجي التجارة العالمي في نيويورك.
و بعد اعتقاله تم ترحيله إلى قاعدة غوانتانامو الأمريكية، التي قضى بها 18 سنة دون محاكمته، أو توجيه له أي تهمة رسمية، و كان خطأه الوحيد هو وجوده بأفغانستان الذي تزامن مع استهداف التدخل الأمريكي لنظام طالبان والقاعدة.
و كان ناصر سبق و أن راسل منظمة “ريبريف” البريطانية، التي تبنت قضيته بعدها، مخبرا إياها بتفاصيل التعذيب الذي يعيشه رغم تبرئته من طرف لجنة مؤلفة من 6 وكالات استخباراتية أمريكية في يونيو 2016، على نقله إلى المغرب، و لكنه ظل معتقلا في قاعدة غوانتنامو، بعد مرور نحو أربعة أعوام من الموافقة، بسبب صعود الرئيس السابقـ دونالد ترامب آنذاك وإعطاء تعليمات بعدم السماح لإطلاق سراح معتقلين آخرين من غوانتانامو.
كما حكى ناصر في رسالة للمنظمة تفاصيل صادمة عما واجهه خلال اعتقاله، حيث أورد أنه جرى احتجازه لثلاث سنوات من 2005 إلى 2007 في الحبس الانفرادي وفي زنزانة تفتقر للتهوية، ناهيك عن أساليب التعذيب من أجل استخراج اعتراف منه يفيد بضلوعه في الأحداث التي هزت نيويورك في 11 شتنبر.

