جميلة البزيوي
أعلنت الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في بلاغ لها عن رفضها لمشروع القانون رقم 33.21، الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب، مطالبا بتجميده. و أكدت النقابة عزمها التصدي لهذا المشروع القانون الذي وصفته بـ”الملغوم” بمجلس المستشارين بالبرلمان بعدما صادق عليه مجلس النواب بدون أي تعديلات ، مبرزة أنه لم يواكبه أي حوار قطاعي أو مركزي أو مجتمعي، خصوصا وأن الأمر يتعلق بصحة المواطنات والمواطنين، كما غابت عنه استشارة الشركاء الاجتماعيين والهيئات الممثلة للمهنيين، في القطاعين العام والخاص.
و أردف بلاغ النقابة، أن صيغة مشروع القانون قدمت بصفة أحادية من طرف وزير الصحة دون أي مقاربة تشاركية أو الأخذ برأي الشركاء الاجتماعيين والمهنيين والفاعلين والمتدخلين، وخاصة الجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) ودون تقييم للحقائق والإشكالات والعوائق الحقيقية التي حالت دون تطبيق سليم للقانون الإطار وتنزيله..
و أضاف البلاغ ،أن وجود طبيب على رأس وزارة الصحة وطبيب رئيسا للحكومة لا يعني أن ينوبا بالمطلق عن المجتمع وفعالياته المعنية والمهنيين في تدبير صحة المغاربة، بل المفروض فيهما العمل على صون نبل مهن الطب والمهن الصحية وتطويرها، وليس رهنها بقرارات انفرادية غير محسوبة العواقب.
واعتبر إخوان الميلودي مخاريق، أن فتح المجال للأطباء الأجانب لمزاولة مهنة الطب بالمغرب، لا يمكن أن يكون مبررا لرهن مصير صحة المواطنين ووضعها في خطر بفتح الباب على مصراعيه أمام أي من الأطباء القادمين من الخارج دون قيد أو شرط، مشيرين إلى أنه “إذا كان الهدف المعلن هو استقطاب الأطباء الأجانب والأطباء المغاربة المزاولين بالخارج وسد الخصاص، فإن جودة الخدمات وحماية الصحة العامة تبقى على رأس الأولويات المنشودة، وتفرض التأكد من احترام معيار الكفاءة، ومعادلة شواهد المعنيين وتنظيم الممارسة المهنية، والتقيد بقوانين تنظم الضوابط والشروط المحددة للمزاولة بشكل مؤقت للمُراد استقدامهم”.

